الْبَرْدِ وَغَيْرِهِ وَلِلرِّجْلَيْنِ كَالْخُفِّ وَالْجَوْرَبِ وَلِلْبَدَنِ كَالْقَمِيصِ فَإِذَا لَبِسَ الْمُحْرِمُ جَمِيعَهَا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ لَمْ تَلْزَمْهُ إلَّا فِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَوْ طَالَ الْمَجْلِسُ وَاسْتَمَرَّ فِي لُبْسِهِ مَجَالِسَ عِدَّةً وَهَكَذَا لَوْ لَبِسَ شَيْئًا فَوْقَ شَيْءٍ وَمِثَالُهُ فِي الطِّيبِ أَنْ يَتَبَخَّرَ بِعُودٍ وَيَتَطَيَّبَ وَيَشُمَّ الْوَرْدَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ إذَا جَمَعَهُ مَجْلِسٌ وَاحِدٌ لَمْ تَتَعَدَّدْ الْفِدْيَةُ بِتَعَدُّدِهِ .
وَعَلَى الْجُمْلَةِ .
فَتَغْطِيَةُ الرَّأْسِ وَلُبْسُ الْمَخِيطِ جِنْسٌ وَاحِدٌ .
وَالْتِمَاسُ الطِّيبِ عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَأَكْلُ الصَّيْدِ أَيَّ صَيْدٍ كَانَ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَخَضْبُ الْأَصَابِعِ جِنْسٌ وَتَقْصِيرُ أَظْفَارِهَا جِنْسٌ آخَرُ .
وَالْجِسْمُ كَالْعُضْوِ الْوَاحِدِ فَإِزَالَةُ الشَّعْرِ وَالْبَشَرِ بِفِعْلٍ وَاحِدٍ كِلَاهُمَا جِنْسٌ وَبِفِعْلَيْنِ جِنْسَانِ فَأَمَّا إذَا فَعَلَ الْمُحْرِمُ جِنْسَيْنِ فَصَاعِدًا تَعَدَّدَتْ الْفِدْيَةُ نَحْوَ أَنْ يَلْبَسَ مَخِيطًا ثُمَّ يَحْلِقَ رَأْسَهُ وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ .
( نَعَمْ ) فَمَتَى فَعَلَ جِنْسًا وَكَرَّرَهُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ لَمْ تُكَرَّرْ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ ( مَا لَمْ يَتَخَلَّلْ الْإِخْرَاجَ ) فِي الْمَجْلِسِ لِلْفِدْيَةِ جَمِيعِهَا أَوْ الصَّدَقَةِ فَإِنْ تَخَلَّلَ تَكَرَّرَتْ مِثَالُهُ أَنْ يُقَصِّرَ شَارِبَهُ ثُمَّ يُخْرِجَ الْفِدْيَةَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ ثُمَّ يَحْلِقَ رَأْسَهُ فِيهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَيْضًا لِحَلْقِ الرَّأْسِ فِدْيَةٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ ( أَوْ ) يَتَخَلَّلُ ( نَزْعُ ) جَمِيعِ ( اللِّبَاسِ ) لَا بَعْضِهِ نَحْوَ أَنْ يَلْبَسَ الْمَخِيطَ ثُمَّ يَنْزِعَهُ جَمِيعَهُ فِي الْمَجْلِسِ ثُمَّ يَلْبَسَهُ فِيهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ فِدْيَتَانِ ( وَنَحْوُهُ ) وَهُوَ أَنْ يَتَضَمَّخَ بِالطِّيبِ ثُمَّ يَغْسِلَهُ فِي الْمَجْلِسِ حَتَّى يَزُولَ رِيحُهُ بِالْكُلِّيَّةِ ثُمَّ يَتَضَمَّخَ بِهِ .
وَكَذَا لَوْ خَضَّبَ يَدَيْهِ سَاعَةً ثُمَّ زَالَ جُرْمُهُ بِالْكُلِّيَّةِ لَا لَوْنُهُ فَلَا يُشْتَرَطُ زَوَالُهُ ثُمَّ خَضَّبَهُمَا فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ فَإِنَّ هَذَا