لَا يُعْتَبَرُ فِيهِمَا الْمَحْرَمُ إجْمَاعًا وَيُعْتَبَرُ فِي سَفَرِ التِّجَارَةِ وَالنُّزْهَةِ إجْمَاعًا وَفِي سَفَرِ الْحَجِّ عِنْدَنَا .
وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْأَمَةِ وَالْمُدَبَّرَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ أَنْ يُسَافِرْنَ مِنْ غَيْرِ مَحْرَمٍ أَيَّ سَفَرٍ كَانَ مَا لَمْ يَخْشَ عَلَيْهِنَّ .
( وَيَجِبُ قَبُولُ الزَّادِ ) وَمِنْهُ الرَّاحِلَةُ .
وَإِنَّمَا يَجِبُ إذَا كَانَ ( مِنْ الْوَلَدِ ) أَوَّلَ دَرَجَةٍ فَقَطْ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ وَلَوْ كَانَ كَافِرًا لِأَنَّهُ لَا مِنَّةَ مِنْهُ عَلَى وَالِدَيْهِ لِمَا عَلَيْهِ لَهُمَا مِنْ النِّعَمِ وَلَا يَجِبُ قَبُولُ الزَّادِ إذَا نَدَبَهُ الْإِمَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْحَجُّ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ ثُمَّ افْتَقَرَ أَمْ لَا وَ ( لَا ) يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ ( النِّكَاحُ لِأَجْلِهِ ) أَيْ لَا يَلْزَمُهَا تَزَوُّجُ مَنْ يَحُجُّ بِهَا أَوْ لِأَجْلِ مَالٍ تُزَوِّدُهُ لِلْحَجِّ ( وَنَحْوِهِ ) أَيْ وَلَا يَجِبُ نَحْوُ النِّكَاحِ مِنْ التَّكَسُّبِ ( وَيَكْفِي الْكَسْبُ فِي الْأَوْبِ ) أَيْ إذَا كَانَ الْحَاجُّ لَهُ صِنَاعَةٌ وَيَتَكَسَّبُ بِهَا فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَجُّ إذَا مَلَكَ مِنْ الزَّادِ مَا يَكْفِيهِ لِلذَّهَابِ إلَى الْحَجِّ وَيَتَّكِلُ فِي رُجُوعِهِ عَلَى التَّكَسُّبِ بِصِنَاعَتِهِ وَلَا يَعُولُ عَلَى السُّؤَالِ عِنْدَنَا .
( فَرْعٌ ) : وَلَا يَجِبُ عِنْدَنَا أَنْ يَبْقَى لَهُ بَعْدَ رُجُوعِهِ مَالٌ وَلَا ضَيْعَةٌ غَيْرَ مَا اسْتَثْنَى لِلْمُفْلِسِ ( إلَّا إذَا الْعَوْلُ ) فَإِنَّهُ لَا يَتَّكِلُ عَلَى التَّكَسُّبِ فِي رُجُوعِهِ وَلَوْ كَانَ ذَا صِنَاعَةٍ بَلْ لَا بُدُّ أَنْ يَجِدَ مَا يَكْفِيهِ لِلذَّهَابِ وَالرُّجُوعِ لِئَلَّا يَنْقَطِعَ عَنْ عَائِلَتِهِ الَّتِي يَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهَا وَكَذَا لَوْ سَارَ بِهِمْ لِأَنَّ لَهُمْ حَقًّا بِالرُّجُوعِ إلَى الْوَطَنِ .