خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَالْقِرَاءَةِ عَلَى الشَّيْخِ ( حَسَبِ الْمُعْتَادِ ) فِي ذَلِكَ ( وَ ) إذَا فَرَغَ مِنْ الْحَاجَةِ الَّتِي خَرَجَ لَهَا فَإِنَّهُ ( يَرْجِعُ ) إلَى مَوْضِعِ الِاعْتِكَافِ إذَا كَانَ رُجُوعُهُ ( مِنْ غَيْرِ الْمَسْجِدِ ) فَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْحَاجَةُ الَّتِي خَرَجَ لَهَا فِي مَسْجِدٍ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الرُّجُوعُ مِنْهُ إلَى الْمَسْجِدِ الَّذِي ابْتَدَأَ فِيهِ الِاعْتِكَافَ إلَّا إذَا عَرَضَتْ لَهُ حَاجَةٌ أُخْرَى أَوْ يَكُونُ هُنَاكَ غَرَضٌ أَفْضَلُ كَصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ أَوْ يَكُونُ مَسْجِدُهُ الْأَوَّلُ أَفْضَلَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الرُّجُوعُ مِنْ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ إلَى مَسْجِدِهِ وَلَا يَفْسُدُ اعْتِكَافُهُ .
وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْحَاجَةُ الَّتِي خَرَجَ لَهَا فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ لَزِمَهُ الرُّجُوعُ إلَى مَسْجِدِهِ مِنْ أَقْرَبِ بَابٍ ( فَوْرًا وَإِلَّا بَطَلَ ) اعْتِكَافُهُ وَالرَّابِعُ مِنْ مُفْسِدَاتِ الِاعْتِكَافِ الرِّدَّةُ .
( وَمَنْ ) اعْتَكَفَتْ ثُمَّ ( حَاضَتْ ) قَبْلَ الْإِتْمَامِ ( خَرَجَتْ ) مِنْ الْمَسْجِدِ ( وَ ) أَتَمَّتْ اعْتِكَافَهَا وَ ( بَنَتْ ) عَلَى مَا قَدْ كَانَتْ اعْتَكَفَتْ ( مَتَى طَهُرَتْ ) وَتَطَهَّرَتْ وَلَا يَلْزَمُهَا الِاسْتِئْنَافُ هَذَا إذَا كَانَتْ أَوْجَبَتْ يَوْمَيْنِ فَصَاعِدًا فَأَمَّا إذَا أَوْجَبَتْ يَوْمًا وَاحِدًا فَحَاضَتْ وَقَدْ اعْتَكَفَتْ فَإِنَّهَا تَسْتَأْنِفُ ذَلِكَ الْيَوْمَ .
فَإِنْ أَوْجَبَتْ يَوْمًا وَلَيْلَةً فَحَاضَتْ فِي النَّهَارِ اسْتَأْنَفَتْهُمَا جَمِيعًا .
( وَنُدِبَ فِيهِ مُلَازَمَةُ الذِّكْرِ ) لِلَّهِ تَعَالَى وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ .
وَتَعَلُّمُ الْعِلْمِ وَتَعْلِيمُهُ أَفْضَلُ مِنْ النَّفْلِ .
وَيُكْرَهُ لِلْمُعْتَكِفِ الِاشْتِغَالُ بِغَيْرِ الطَّاعَاتِ مِنْ بَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَنَحْوِهِمَا .