وَذَلِكَ لِعَدَمِ الْحَاصِرِ ( وَمُطْلَقُ التَّعْرِيفِ لِلْعُمُومِ ) أَيْ إذَا نَذَرَ اعْتِكَافَ الْجُمُعَةِ مَثَلًا وَلَمْ يَقْصِدْ جُمُعَةً مُعَيَّنَةً بِقَصْدِهِ لَزِمَهُ اعْتِكَافُ كُلِّ جُمُعَةٍ فَإِنْ قَصَدَ الْعَهْدَ نَحْوَ أَنْ يُقَالَ إنَّ آخِرَ جُمُعَةٍ فِي رَمَضَانَ فِيهَا فَضْلٌ فَيَقُولَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتَكِفَ الْجُمُعَةَ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا هِيَ ( وَيَجِبُ قَضَاءُ مُعَيَّنٍ فَاتَ ) بَعْدَ إمْكَانِهِ أَيْ إذَا نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ مُعَيَّنٍ نَحْوَ شَهْرِ رَجَبٍ أَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ غَدٍ مَثَلًا ثُمَّ فَاتَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْمُعَيَّنُ بَعْدَ إمْكَانِهِ وَلَمْ يَعْتَكِفْهُ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ وَهَكَذَا إذَا أَوْجَبَ اعْتِكَافَ رَمَضَانَ مُعَيَّنٍ فَلَمْ يَعْتَكِفْهُ فَإِنَّهُ يَقْضِيهِ ( وَ ) يَجِبُ ( الْإِيصَاءُ بِهِ ) أَيْ بِقَضَاءِ مَا فَاتَ ( وَهُوَ ) أَيْ الْفَائِتُ تَكُونُ الْأُجْرَةُ عَلَيْهِ ( مِنْ الثُّلُثِ ) أَيْ أُجْرَةُ الْمُعْتَكِفِ عَنْ الْمَيِّتِ فَإِنْ لَمْ يُوصِ لَمْ يَجِبْ ( وَ ) يَجُوزُ ( لِلزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ أَنْ يَمْنَعَا ) الزَّوْجَةَ وَالْمَمْلُوكَ مِنْ الِاعْتِكَافِ وَسَائِرِ التَّطَوُّعَاتِ غَيْرِ الْوَاجِبَةِ وَنَعْنِي بِالْمَمْلُوكِ الرِّقَّ وَأَمَّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرَ وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ مَنْعُهُ مَا لَمْ يُضْعِفْهُ عَنْ التَّكَسُّبِ فَلِسَيِّدِهِ مَنْعُهُ ( مَا لَمْ يَأْذَنَا ) فَإِنْ أَذِنَا لَهُمَا بِإِيجَابِ اعْتِكَافٍ أَوْ نَحْوِهِ فَأَوْجَبَا لَمْ يَجُزْ لِلزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ أَنْ يَمْنَعَا بَعْدَ ذَلِكَ وَأَمَّا إذَا أَوْجَبَا مِنْ غَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ فَلَهُمَا أَنْ يَمْنَعَا فَإِنْ فَعَلَا لَمْ يَنْعَقِدْ مَعَ الْمَنْعِ ( فَيَبْقَى مَا قَدْ أَوْجَبَ فِي الذِّمَّةِ ) أَيْ يَبْقَى فِي ذِمَّةِ الزَّوْجَةِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ الزَّوْجِيَّةِ أَوْ يَحْصُلَ لَهَا إذْنٌ وَفِي ذِمَّةِ الْمَمْلُوكِ حَتَّى يُعْتَقَ أَوْ يَحْصُلَ لَهُ إذْنٌ ( وَ ) يَجُوزُ لِلزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ إذَا أَذِنَا ( أَنْ يَرْجِعَا ) عَنْ ذَلِكَ الْإِذْنِ ( قَبْلَ ) أَنْ يَقَعَ ( الْإِيجَابُ ) مِنْ الزَّوْجَةِ وَالْمَمْلُوكِ فَأَمَّا بَعْدَ وُقُوعِ الْإِيجَابِ فَلَا رُجُوعَ