وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الصَّاعُ ( مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ ) لَا مِنْ جِنْسَيْنِ فَلَا يُجْزِي ( إلَّا لِاشْتِرَاكٍ أَوْ تَقْوِيمٍ ) فَإِنَّهُ فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ يَجُوزُ إخْرَاجُ صَاعٍ مِنْ جِنْسَيْنِ .
أَمَّا الِاشْتِرَاكُ فَصُورَتُهُ أَنْ يَكُونَ عَبْدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَ أَحَدُهُمَا نِصْفَ الصَّاعِ شَعِيرًا وَالْآخَرُ نِصْفَهُ بُرًّا .
وَأَمَّا صُورَةُ التَّقْوِيمِ فَنَحْوَ أَنْ لَا يَجِدَ الْمُخْرِجُ لِلْفِطْرَةِ صَاعًا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فِي الْمِيلِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ إخْرَاجُ الصَّاعِ مِنْ جِنْسَيْنِ عَلَى جِهَةِ الْقِيمَةِ فَيَجْعَلُ أَحَدَ الْجِنْسَيْنِ قِيمَةً لِمَا يُوَفِّي الْجِنْسَ الْآخَرَ صَاعًا .
فَعَلَى هَذَا يُجْزِي نِصْفُ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ وَرُبُعُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ إذَا كَانَ الرُّبُعُ يُقَوَّمُ بِنِصْفِ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ .
( فَرْعٌ ) يَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَ صَاعَيْنِ مِنْ جِنْسَيْنِ مَخْلُوطَيْنِ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ صَاعًا ، وَيَنْوِي كُلَّ جِنْسٍ عَنْ شَخْصٍ إلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ أَوْ شَخْصَيْنِ وَقَبَضَاهُ مُشْتَرِكًا ، ذَكَرَهُ فِي الْبَيَانِ وَقَرَّرَهُ الشَّامِيُّ .