( وَلَا ) يَجُوزُ لِلزَّارِعِ أَنْ يَعْتَدَّ ( بِخُمُسٍ ) إذَا أَخْرَجَهُ زَكَاةً ( وَظَنَّهُ الْفَرْضُ ) الَّذِي فَرَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْمَالِ بَلْ يَلْزَمُهُ إخْرَاجُ الْعُشْرِ وَلَا يَحْتَسِبُ بِذَلِكَ الْخُمُسِ ؛ لِأَنَّهُ أَخْرَجَ بِغَيْرِ نِيَّةِ الزَّكَاةِ كَمَنْ صَلَّى الظُّهْرَ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ الْعَصْرُ هَذِهِ صُورَةٌ مِنْ ثَلَاثِ صُوَرٍ ، وَالثَّانِيَةُ أَنْ يُخْرِجَ الْخُمُسَ بِنِيَّةِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ الْحَقِّ .
وَالثَّالِثَةُ: أَنْ يُخْرِجَ بِنِيَّةِ الْعُشْرِ وَيَعْرِفُ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ الْعُشْرُ فَيُجْزِي فِي الصُّورَتَيْنِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ قَدْرُ الْعُشْرِ وَالْبَاقِي تَطَوُّعًا ، وَلَا يَضُرُّ اخْتِلَاطُ الْفَرْضِ بِالنَّفْلِ عَلَى الْقَوْلِ الصَّحِيحِ لِلْمَذْهَبِ .