( وَيَجُوزُ خَرْصُ الرُّطَبِ ) كَالتَّمْرِ وَالْعِنَبِ .
وَكَذَا الزَّرْعُ وَلَا يَجُوزُ خَرْصُهُ إلَّا ( بَعْدَ صَلَاحِهِ ) حَتَّى لَا يَبْقَى فِي التَّمْرِ بَلَحٌ وَلَا فِي الْعِنَبِ حِصْرِمٌ .
وَالْحِصْرِمُ أَوَّلُ الْعِنَبِ مَا دَامَ أَخْضَرَ حَامِضًا قَبْلَ أَنْ يَنْضَجَ كَالْبَلَحِ فِي النَّخْلِ .
فَمَتَى كَانَ كَذَلِكَ جَازَ خَرْصُهُ عِنْدَنَا وَلَوْ كَرِهَ الْمَالِكُ ( وَ ) كَذَا ( مَا يَخْرُجُ دَفَعَاتٍ ) وَلَا يُمْكِنُ حَبْسُ أَوَّلِهِ عَلَى آخِرِهِ كَالْقَضْبِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ خَرْصُهُ عِنْدَنَا ( فَيُعَجِّلُ عَنْهُ ) أَيْ وَإِذَا خَرَصَهُ الْخَارِصُ فَغَلَبَ فِي ظَنِّهِ أَنَّهُ يُكَمِّلُ نِصَابًا جَازَ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ فِي الْحَالِ عَنْ الْحَاضِرِ وَالْمَاضِي فَيَأْخُذُ زَكَاةَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ قَبْلَ يُبْسِهِ ، وَزَكَاةُ الْقَضْبِ حَيْثُ غَلَبَ فِي ظَنِّ الْخَارِصِ أَنَّهُ يَحْصُلُ مِنْهُ فِي دَفَعَاتِهِ مِنْ أَوَّلِ الْحَوْلِ إلَى آخِرِهِ مَا قِيمَتُهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ .
( وَالْعِبْرَةُ بِالِانْكِشَافِ ) فَإِنْ انْكَشَفَ أَنَّ الْحَاصِلَ فَوْقَ مَا خَرَصَهُ الْخَارِصُ وَجَبَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ عَنْ جَمِيعِ الْمَالِ إنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ أَخْرَجَ شَيْئًا ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَخْرَجَ زَكَّى ذَلِكَ الزَّائِدَ ، وَإِنْ انْكَشَفَ أَنَّ الْحَاصِلَ دُونَ النِّصَابِ أَوْ دُونَ مَا خَرَصَهُ الْخَارِصُ وَلَوْ حَصَلَ النَّقْصُ لِتَلَفِ بَعْضِ الثَّمَرِ كَمَا سَيَأْتِي وَجَبَ عَلَى الْإِمَامِ أَوْ الْمُصَّدِّقِ رَدُّ مَا قَبَضَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الرَّدَّ .
وَأَمَّا الْفَقِيرُ فَلَا يَلْزَمُهُ الرَّدُّ إلَّا إذَا شَرَطَ عَلَيْهِ أَوْ جَرَى عُرْفٌ .
مَعَ الْبَقَاءِ وَمَعَ التَّلَفِ إنْ جَنَى أَوْ فَرَّطَ .
( فَرْعٌ ) يَكْفِي عِنْدَنَا خَارِصٌ وَاحِدٌ وَلَوْ امْرَأَةً أَوْ عَبْدًا وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْخَارِصُ مِنْ أَهْلِ الدِّيَانَةِ وَالْمَعْرِفَةِ بِمَقَادِيرِ مَا يُخْرَصُ بِحَيْثُ يَعْرِفُ أَنَّ الْكَرْمَ الَّذِي يَنْظُرُ فِيهِ أَوْ النَّخْلَ يَبْلُغُ عِنَبُهُ إذَا صَارَ زَبِيبًا أَوْ رُطَبُهُ إذَا صَارَ تَمْرًا خَمْسَةَ أَوْسُقٍ: وَإِذَا الْتَبَسَ عَلَى الْخَارِصِ الْأَمْرُ جَعَلَ النُّقْصَانَ فِي حَقِّ