( وَ ) إذَا ادَّعَى الْمُشْرِكُ أَنَّهُ دَخَلَ بِأَمَانٍ فَأَنْكَرَ الْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ كَانَتْ ( الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُؤَمِّنِ ) الْمُدَّعِي لِلْأَمَانِ وَالْمُرَادُ شَهَادَةٌ كَامِلَةٌ ( مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ دَعْوَاهُ قَبْلَ الْفَتْحِ أَمْ بَعْدَهُ فَإِنْ بَيَّنَ بِالْأَمَانِ إمَّا بِشَهَادَةٍ أَوْ إقْرَارٍ مِمَّنْ ادَّعَى أَنَّهُ أَمَّنَهُ اُحْتُرِمَ وَإِلَّا جَازَ قَتْلُهُ .
( وَ ) الْبَيِّنَةُ ( عَلَى ) الْمُسْلِمِ ( الْمُؤَمِّنِ ) لِلْمُشْرِكِ إذَا ادَّعَى ( بَعْدَ الْفَتْحِ ) أَنَّهُ قَدْ كَانَ أَمَّنَهُ قَبْلَ الْفَتْحِ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ خِلَافُ ذَلِكَ بَعْدَ الْفَتْحِ لَا قَبْلَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يُؤَمِّنَ مَنْ شَاءَ قَبْلَ الْفَتْحِ مَا لَمْ يَنْهَ الْإِمَامُ وَعُلِمَ بِهِ ( إلَّا ) إذَا كَانَ الْمُدَّعِي لِأَمَانِ بَعْضِ الْمُشْرِكِينَ هُوَ ( الْإِمَامُ ) أَوْ أَمِيرُهُ ( فَالْقَوْلُ لَهُ ) وَلَا بَيِّنَةَ عَلَيْهِ لَا قَبْلَ الْفَتْحِ وَلَا بَعْدَهُ ؛ لِأَنَّ الْأَمَانَ إلَيْهِ فِي أَيِّ وَقْتٍ شَاءَ .