يُسَلِّمُهُ لَهُ سَيِّدُهَا الْأَوَّلُ وَلَهُ حَبْسُهَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْفِدَاءَ وَيُعَانُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ سُلِّمَتْ لَهُ أُمُّ الْوَلَدِ ( وَلَوْ بَقِيَ ) فِدَاؤُهَا ( دَيْنًا ) فِي ذِمَّةِ مُسْتَوْلِدِهَا وَلَا سِعَايَةَ هُنَا عَلَيْهَا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْفُذْ عِتْقُهَا وَلَا حَصَلَ مِنْهَا جِنَايَةٌ تُوجِبُ السِّعَايَةَ .
( وَ ) ( الثَّالِثُ ) ( الْمُدَبَّرُ ) الَّذِي دَبَّرَهُ الْمُسْلِمُ ثُمَّ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ كَافِرٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ أَسْلَمَ ذَلِكَ الْكَافِرُ فَإِنَّهُ لَا يُحْصَنُ الْمُدَبَّرُ عَنْ الرَّدِّ بِإِسْلَامِهِ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهُ لِمُدَبَّرِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ( بِالْفِدَاءِ ) إلَى قَدْرِ قِيمَتِهِ كَأُمِّ الْوَلَدِ سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ ( وَ ) أُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرِ ( يُعْتَقَانِ ) مَعًا فِي يَدِ الْمُشْرِكِ ( بِمَوْتِ ) السَّيِّدِ ( الْأَوَّلِ ) وَهُوَ الْمُسْتَوْلِدُ وَالْمُدَبِّرُ وَسَوَاءٌ مَاتَ قَبْلَ إسْلَامِ الثَّانِي أَمْ بَعْدَهُ وَلَا يَلْزَمُهُ فِدَاؤُهُمَا وَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهِمَا لَوْ مَاتَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ الْحَرْبِيُّ الَّذِي صَارَ فِي يَدِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَدْ لَزِمَهُ الْفِدَاءُ لَهُ .
( وَ ) أَمَّا ( الْمُكَاتَبُ ) الَّذِي كَاتَبَهُ مُسْلِمٌ ثُمَّ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ كَافِرٌ فَإِنَّ الْكَافِرَ إذَا أَسْلَمَ لَمْ يَلْزَمْهُ رَدُّهُ لِمُكَاتَبِهِ الْمُسْلِمِ بِفِدَاءٍ وَلَا غَيْرِهِ وَلَا يَنْقُضُ عَقْدَ الْمُكَاتَبَةِ لَكِنَّهُ يَعْتِقُ ( بِالْوَفَاءِ ) بِمَالِ الْكِتَابَةِ يَدْفَعُهُ ( لِلْآخَرِ ) أَيْ لِسَيِّدِهِ الْكَافِرِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ مَلَكَهُ فَإِنْ عَجَزَ نَفْسُهُ مَلَكَهُ الْكَافِرُ ( وَ ) أُعْتِقَتْ أُمُّ الْوَلَدِ أَوْ الْمُدَبَّرِ أَوْ الْمُكَاتَبِ الَّذِي اسْتَوْلَى عَلَيْهِمْ الْكَافِرُ وَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ ( وَلَاؤُهُمْ لِلْأَوَّلِ ) مِنْ السَّيِّدَيْنِ وَهُوَ الْمُسْلِمُ أَصَالَةً ؛ لِأَنَّ حُرِّيَّتَهُمْ وَقَعَتْ مِنْ جِهَتِهِ إلَّا أَنْ يُنْجِزَ عِتْقَهُمْ الْآخَرُ كَانَ الْوَلَاءُ لَهُ إذَا كَانَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ فِي غَيْرِ الْمُكَاتَبِ وَأَمَّا هُوَ فَيُعْتَقُ مُطْلَقًا