مَاتَ وَلَهُ وَارِثٌ وَلَمْ تَحْصُلْ إجَازَتُهُ فَيَكُونُ الثُّلُثَانِ لِبَيْتِ الْمَالِ انْتِقَالًا مِنْ الْوَارِثِ الَّذِي مَاتَ وَلَا وَارِثَ لَهُ وَمَوْتُهُ لَيْسَ بِإِجَازَةٍ .
وَالْإِجَازَةُ مِنْ الْوَارِثِ لِلْوَصِيَّةِ إسْقَاطُ حَقٍّ لَا تَمْلِيكٌ وَلِذَا تَصِحُّ ( وَلَوْ ) كَانَ الْوَارِثُ ( مَرِيضًا ) حَالَ الْإِجَازَةِ إذَا مَاتَ الْمُوصِي قَبْلَ الْمُجِيزِ الْوَارِثِ ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ غَيْرُ وَارِثٍ إذَا أَعْقَبَهُ وَارِثٌ آخَرُ وَإِلَّا نَفَذَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِعَدَمِ الْوَارِثِ ( أَوْ ) كَانَ ذَلِكَ الْمُجِيزُ ( مَحْجُورًا ) عَلَيْهِ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ فَإِنَّهَا تَنْفُذُ إجَازَتُهُ لِمَا قُلْنَا إنَّهَا إسْقَاطُ حَقٍّ فَأَمَّا لَوْ لَمْ تَقَعْ الْإِجَازَةُ إلَّا بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي فَلَا تَنْفُذُ الْإِجَازَةُ ؛ لِأَنَّ حِصَّتَهُ قَدْ تَنَاوَلَهَا الْحَجْرُ ؛ لِأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ الْمُسْتَقْبَلَ كَمَا تَقَدَّمَ وَتَبْقَى الْإِجَازَةُ مَوْقُوفَةً عَلَى فَكِّ الْحَجْرِ وَبَقَاءِ الْمَالِ .
( وَ ) الْمَرِيضُ وَمَنْ فِي حُكْمِهِ مِمَّنْ مَرَّ ( يَصِحُّ إقْرَارُهُمْ ) بِمَا يَتَعَلَّقُ بِأَمْوَالِهِمْ وَلَوْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ بَلْ وَلَوْ اسْتَغْرَقَ جَمِيعَ التَّرِكَةِ ؛ لِأَنَّهُ إخْبَارٌ وَلَيْسَ بِإِنْشَاءِ تَبَرُّعٍ وَلَا تَصَرُّفٍ إذَا لَا يُمْكِنُهُ التَّوَصُّلُ إلَى تَخْلِيصِ ذِمَّتِهِ فَمَا كَانَ لَازِمًا لَهَا إلَّا بِالْإِقْرَارِ فَوَجَبَ قَبُولُهُ وَلَوْ مُنِعَ لَمَا أَمْكَنَ التَّخَلُّصُ .
( وَ ) إذَا ادَّعَى الْوَرَثَةُ أَوْ بَعْضُهُمْ أَوْ أَهْلُ الدَّيْنِ أَنَّ إقْرَارَ الْمَرِيضِ وَنَحْوَهُ إنَّمَا هُوَ تَوْلِيجٌ لِيَدْخُلَ عَلَيْهِمْ النَّقْصُ فَالْقَوْلُ لَهُ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ التَّوْلِيجِ وَ ( يُبَيِّنُ مُدَّعِي التَّوْلِيجِ ) بِذَلِكَ ، وَالْبَيِّنَةُ تَكُونُ عَلَى إقْرَارِ الْمُقِرِّ بِالتَّوْلِيجِ أَوْ عَلَى أَمَارَاتٍ تَقْتَضِي ذَلِكَ وَإِذَا بَيَّنَ أَنَّهُ تَوْلِيجٌ لَمْ يَنْفُذْ مِمَّا أَقَرَّ بِهِ شَيْءٌ .