( وَ ) يَعْقِلُ ( عَنْ ابْنِ الْعَبْدِ ) حَيْثُ هُوَ حُرٌّ ( وَ ) ابْنِ ( الْمُلَاعَنَةِ وَ ) ابْنِ ( الزِّنَا عَاقِلَةُ أُمِّهِ ) لِلنَّصِّ فِي الْأَخِيرَيْنِ ، وَأَمَّا ابْنُ عَبْدِ الْعَبْدِ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ عَاقِلَةٌ أَحْرَارٌ مِنْ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ عَقَلَتْ عَنْهُ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَاقِلَةٌ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ فَعَاقِلَتُهُ عَاقِلَةُ أُمِّهِ كَمَنْ لَا أَبَ لَهُ .
( وَالْإِمَامُ ) إنْ وُجِدَ ( وَلِيٌّ مُسْلِمٌ ) أَوْ ذِمِّيٌّ أَوْ مُعَاهِدٌ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَحَاكِمُ الصَّلَاحِيَّةِ أَوْ الْمُحْتَسِبُ يَقُومُ مَقَامَ الْإِمَامِ فَمَنْ ( قُتِلَ وَلَا وَارِثَ لَهُ ) يُعْرَفُ إمَّا لِعَدَمِ وُجُودِهِ أَوْ وُجِدَ إلَّا أَنَّهُ لَا يَرِثُ لِمُخَالَفَتِهِ لَهُ فِي الْمِلَّةِ فَوِلَايَةُ ذَلِكَ إلَى الْإِمَامِ ؛ لِأَنَّهُ النَّائِبُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ فَيَسْتَوْفِي الْأَصْلَحَ إمَّا الْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ ، وَدِيَةُ الذِّمِّيِّ وِلَايَةُ صَرْفِهَا إلَى الْإِمَامِ فَيَصْرِفُهَا فِي مَصَالِحِ دُنْيَاهُمْ ( وَلَا ) يَصْدُرُ مِنْ الْإِمَامِ ( عَفْوٌ ) عَنْ الْجَانِي عَنْ الْقَوَدِ وَالدِّيَةِ ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لِغَيْرِهِ وَهُمْ الْمُسْلِمُونَ .
فَإِنْ كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ مَصْلَحَةٌ عَامَّةٌ فِي إسْقَاطِ الْقَوَدِ وَالدِّيَةِ جَازَ لِلْإِمَامِ الْعَفْوُ عَنْهُمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .