( فَرْعٌ ) وَمَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِضَرْبٍ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ عَادَ ثُمَّ زَالَ مَرَّةً ثَانِيَةً ثُمَّ عَادَ كَذَلِكَ ثَالِثَةً لَزِمَ مِنْ كُلِّ غَشْيَةٍ زَالَ فِيهَا عَقْلُهُ وَعَادَ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَإِنْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ تَكَرَّرَتْ الدِّيَةُ إذَا أَفَاقَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ إفَاقَةً كَامِلَةً وَلَوْ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ، وَأَمَّا ذَهَابُ الْعَقْلِ بِالْبَنْجِ وَنَحْوِهِ كَالْخَمْرِ فَفِيهِ حُكُومَةٌ .
( وَالْغُرَّةُ ) اللَّازِمَةُ فِي الْجَنِينِ إذَا خَرَجَ مَيِّتًا وَقَدْ كَانَ نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ وَكَانَ حُرًّا سَوَاءٌ كَانَ ذَكَرًا أَمْ أُنْثَى فَاللَّازِمُ فِيهِ ( عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ ) قَدْرُ قِيمَتِهِ ( خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ ) وَهِيَ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ الذَّكَرِ وَيُعْتَبَرُ فِي الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ السَّلَامَةُ مِنْ الْعُيُوبِ وَالْهُزَالِ وَالْمَرَضِ وَالْخَصْيِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُعَدُّ نُقْصَانًا فِي الْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ ؛ لِأَنَّ الْغُرَّةَ هِيَ خِيَارُ الشَّيْءِ وَتَعَدُّدُ الْغُرَّةِ بِتَعَدُّدِ الْجَنِينِ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فِي النَّاحِيَةِ لَزِمَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ الْفِضَّةِ أَوْ خَمْسُونَ مِثْقَالًا مِنْ الذَّهَبِ ، فَإِنْ كَانَ أَعْلَى الْمَمَالِيكِ يُوجَدُ بِدُونِ خَمْسِمِائَةٍ فَمَا عَلَيْهِ إلَّا ذَلِكَ .
وَإِنْ كَانَ لَا يَجِدُ عَبْدًا عَلَى الصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ إلَّا بِفَوْقِ خَمْسِمِائَةٍ لَمْ يَجِبْ شِرَاؤُهُ بَلْ الْوَاجِبُ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَطْ وَإِنْ خَرَجَ الْجَنِينُ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ وَجَبَتْ فِيهِ الدِّيَةُ وَلَا قِصَاصَ ؛ لِأَنَّ الْجَانِيَ فَاعِلُ سَبَبٍ وَلَوْ قَصَدَ قَتْلَهُ .
( وَلَا شَيْءَ ) مِنْ الدِّيَةِ وَلَا مِنْ الْغُرَّةِ ( فِيمَنْ مَاتَ ) مِنْ الْأَجِنَّةِ ( بِقَتْلِ أُمِّهِ ) فَإِذَا جُنِيَ عَلَى الْمَرْأَةِ حَتَّى مَاتَتْ وَحَمْلُهَا فِي بَطْنِهَا لَمْ يَلْزَمْ لِذَلِكَ الْحَمْلِ شَيْءٌ هَذَا ( إنْ لَمْ يَنْفَصِلْ ) عَنْ أُمِّهِ فَإِنْ انْفَصَلَ وَخَرَجَ حَيًّا فَالدِّيَةُ وَإِنْ خَرَجَ مَيِّتًا وَقَدْ نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ فَالْغُرَّةُ وَكَذَا لَوْ تَحَقَّقَ وُجُودُهُ بِخُرُوجِ رَأْسِهِ أَوْ يَدِهِ وَإِنْ لَمْ يَنْفَصِلْ لَزِمَ الْغُرَّةُ .
أَمَّا لَوْ خَرَجَ بَعْضُهُ حَيًّا