( وَ ) يَلْزَمُ ( فِي الْجَائِفَةِ وَالْآمَّةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ) أَمَّا الْجَائِفَةُ فَهِيَ طَعْنَةٌ تَبْلُغُ الْجَوْفَ وَهِيَ مِنْ ثُغْرَةِ النَّحْرِ إلَى الْمَثَانَةِ وَهِيَ مَا بَيْنَ السَّبِيلَيْنِ فَلَوْ طَعَنَهُ فِي بَطْنِهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ ظَهْرِهِ فَجَائِفَتَانِ .
( وَحَاصِلُ ) مَا يَكُونُ مِنْ الْأَعْضَاءِ مُجَوَّفًا إنَّ مَا كَانَ لَهُ جَوْفٌ فِي سَائِرِ الْأَعْضَاءِ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ عَظْمًا كَالسَّاعِدِ وَخَرَقَهُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَمُنَقِّلَتَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَظْمًا كَالذَّكَرِ وَخَرَقَهُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَأَرْبَعُ بَوَاضِعَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَوْفًا كَالْأُذُنِ وَخَرَقَهَا مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَبَاضِعَتَانِ فَلِهَذَا لَا يُقَالُ كُلُّ مُجَوَّفٍ إذَا وَقَعَتْ فِيهِ مَا مَرَقَتْ الْجِنَايَةُ إلَى جَوْفِهِ تُسَمَّى جَائِفَةً إلَّا مَا كَانَتْ مِنْ ثُغْرَةِ النَّحْرِ إلَى الْمَثَانَةِ فَتُسَمَّى جَائِفَةً سَوَاءٌ وَقَعَتْ الْجَائِفَةُ فِيهَا أَوْ بَيْنَ الثُّغْرَةِ وَالْمَثَانَةِ ، وَأَمَّا الْآمَّةُ فَهِيَ مَا تَبْلُغُ أُمَّ الرَّأْسِ وَلَوْ بِإِبْرَةٍ وَهِيَ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ مُحِيطَةٌ بِالدِّمَاغِ .