( وَ ) تَلْزَمُ الدِّيَةُ أَيْضًا ( فِي كُلِّ حَاسَّةٍ ) مِنْ الْحَوَاسِّ الْخَمْسِ وَهِيَ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالشَّمُّ وَالذَّوْقُ وَاللَّمْسُ فَإِذَا ذَهَبَتْ الْحَاسَّةُ ( كَامِلَةً ) وَجَبَ فِيهَا الدِّيَةُ كَامِلَةً وَإِنْ ذَهَبَ نِصْفُ الْحَاسَّةِ وَجَبَ نِصْفُ الدِّيَةِ وَحَاسَّةُ الذَّوْقِ لَا تَجِبُ الدِّيَةُ فِيهَا إلَّا إذَا ذَهَبَتْ حَوَاسُّهُ الْخَمْسُ وَهِيَ الْحَلَاوَةُ وَالْمَرَارَةُ وَالْعُذُوبَةُ وَالْمُلُوحَةُ وَالْحَرَافَةُ وَمَا فِي مَعْنَاهَا وَهِيَ الْحُمُوضَةُ فَإِذَا ذَهَبَ بَعْضُ هَذِهِ الْخَمْسِ وَجَبَ فِيهِ حِصَّتُهُ وَإِنْ ذَهَبَ مِنْ جَمِيعِهَا بَعْضُ الْإِدْرَاكِ وَجَبَ فِيهِ حُكُومَةٌ وَكَذَا فِي سَائِرِ الْأَعْضَاءِ لِكُلِّ عُضْوٍ بَطَلَ نَفْعُهُ بِجِنَايَةِ الْغَيْرِ وَجَبَتْ دِيَتُهُ وَإِنْ بَطَلَ بَعْضُ نَفْعِهِ فَفِيهِ حُكُومَةٌ وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ حَيْثُ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ فِي الْعَيْنَيْنِ عَلَى الْمُشَاهَدَةِ وَفِي غَيْرِهِمَا بِالْبَيِّنَةِ عَلَى إقْرَارِ الْجَانِي أَوْ الْحُكْمِ أَوْ مُصَادَقَةِ الْجَانِي أَوْ بِنُكُولِهِ أَوْ بِرَدِّهِ الْيَمِينَ إلَّا بِدَعْوَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَلَا تَثْبُتُ .