عَلَى الْحِسَابِ التِّجَارِيِّ يُقَابِلُ الْمِثْقَالَ ( 63 ) ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَقْشَةً أَيْ رِيَالًا إلَّا رُبُعًا وَثَلَاثَةَ بَقْشٍ تِجَارِيًّا ، وَعَلَى هَذَا فَقِسْ إذَا أَرَدْت تَحْوِيلَ الْمَثَاقِيلِ إلَى رِيَالَاتٍ فِي جَمِيعِ أُرُوشِ الْجِنَايَاتِ .
( وَ ) هَذِهِ الْأَصْنَافُ الْأَرْبَعَةُ عِنْدَنَا كُلُّهَا أُصُولٌ ( يُخَيَّرُ الْجَانِي ) وَوَارِثَهُ وَكَذَا الْعَاقِلَةُ ( فِيمَا بَيْنَهُمَا ) فَيَدْفَعُ مَا أَرَادَ مِنْ أَيِّ الْأَرْبَعَةِ الْأَصْنَافِ وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ بَعْدَ الِاخْتِيَارِ كَمَا أَنَّ لَيْسَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَلَا وَارِثِهِ الِاخْتِيَارُ .
وَلَا تُسَلَّمُ الدِّيَةُ إلَّا مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ لَا مِنْ صِنْفَيْنِ فَإِنْ اخْتَلَفَ وَرَثَةُ الْجَانِي أَوْ عَاقِلَتُهُ فِي التَّعْيِينِ فَلَا يَصِحُّ إلَّا مَا تَرَاضَى بِهِ الْكُلُّ ، فَإِنْ اخْتَارُوا أَحَدَ الْأَصْنَافِ ثُمَّ سَلَّمُوا الْبَعْضَ وَتَعَذَّرَ الْبَاقِي فَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَبْقَى فِي ذِمَّتِهِمْ وَيُسَلِّمُونَ مِنْ أَيِّ النَّقْدَيْنِ فَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ دُونَ السِّمْحَاقِ كَالْحُكُومَةِ فَالْخِيَارُ لِلْجَانِي مَا أَرَادَ مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ ؛ لِأَنَّ أَرْشَهَا مِنْ النَّقْدَيْنِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْتَارَ غَيْرَهُمَا .