( فَرْعٌ ) وَأَمَّا الدَّابَّةُ الْمُشْتَرَكَةُ وَنَحْوُهَا إذَا جَنَتْ فَإِنْ كَانُوا عَالِمِينَ كَوْنَهَا تُعْقَرُ ضَمِنُوا عَلَى عَدَدِهِمْ ؛ لِأَنَّهُمْ سَوَاءٌ فِي التَّفْرِيطِ وَإِنْ عَلِمَ بَعْضُهُمْ فَقَطْ وَفَرَّطَ فِي حِفْظِهَا ضَمِنَ الْكُلَّ ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَعَدِّي فَإِنْ كَانُوا يَتَنَاوَبُونَهَا لِلْحِفْظِ فَالضَّمَانُ عَلَى مَنْ جَنَتْ فِي نَوْبَتِهِ إذَا كَانَ عَالِمًا أَنَّهَا تَعْقِرُ فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا وَعَلِمَ الْآخَرُ ضَمِنَ ؛ لِأَنَّهُ مُفَرِّطٌ لِعَدَمِ إعْلَامِ شَرِيكِهِ فَإِنْ قَالَ مُمْعِنُ النَّظَرِ: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الدَّابَّةِ وَالْجِدَارِ ؟ قُلْنَا: الْفَرْقُ أَنَّ الدَّابَّةَ يُعْتَادُ حِفْظُهَا بِخِلَافِ الْجِدَارِ .