( فَرْعٌ ) فَلَوْ أَكَلَتْ شَيْئًا أَوْ شَرِبَتْ مَا كَانَ بِهِ خُرُوجُ الْحَمْلِ وَلَا عِلْمَ لَهَا أَنَّهُ يَضُرُّهُ وَلَا قَصَدَتْ إخْرَاجَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهَا ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُتَعَدِّيَةٍ فِي السَّبَبِ فَلِهَذَا يُشْتَرَطُ فِي الضَّمَانِ تَعَمُّدُ إخْرَاجِهِ .
( وَ ) يَلْزَمُ ( فِيمَا خَرَجَ حَيًّا ) بِسَبَبِ الْعِلَاجِ ثُمَّ هَلَكَ بِسَبَبِ الْخُرُوجِ ( الدِّيَةُ ) عَلَى عَاقِلَةِ الْمُخْرِجِ لَهُ ( وَ ) إنْ خَرَجَ ( مَيِّتًا ) وَقَدْ كَانَ عُلِمَ نَفْخُ الرُّوحِ فِيهِ وَجَبَ فِيهِ ( الْغُرَّةُ ) عَلَى الْجَانِي وَسَوَاءٌ كَثُرَتْ الْمُدَّةُ الَّتِي وَقَفَ فِيهَا فِي بَطْنِ أُمِّهِ كَتِسْعَةِ أَشْهُرٍ أَمْ قَلَّتْ كَأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ .
قَالَ فِي الْبَحْرِ:"وَوَجْهُ وُجُوبِ الْغُرَّةِ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِوُجُوبِ الدِّيَةِ كَامِلَةً إذْ لَا تَتَحَقَّقُ الْحَيَاةُ وَلَا إسْقَاطُ جَمِيعِهَا إذْ الْجَنِينُ حَيٌّ مِنْ بَنِي آدَمَ فَقَدْرُ أَقَلِّ مَا قَدَّرَ الشَّارِعُ مِنْ الْأَرْشِ وَهُوَ أَرْشُ مُوضِحَةٍ".
قَالَ فِي الْبَيَانِ .
"وَهَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ جَنَى جَانٍ عَلَى الْأُمِّ لَكِنْ لَوْ اخْتَلَفَا هَلْ خُرُوجُهُ بِالْجِنَايَةِ أَوْ بِغَيْرِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا ."
"قَالَ فِي الْبَحْرِ:"فَلَوْ اجْتَرَحَتْ الْأُمُّ بِالْوِلَادَةِ فَعَلَى الْجَانِي حُكُومَةٌ إذْ لَيْسَتْ الْغُرَّةُ لِأَجْلِهَا وَسَيَأْتِي أَنَّ الْغُرَّةَ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَلَا يَجْزِي الْجَانِي إخْرَاجُ الْخَمْسِمِائَةِ إلَّا بَعْدَ تَعَذُّرِ الْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ .
وَهَذَا الْحُكْمُ إذَا لَمْ يَأْذَنْ الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ بِشُرْبِ الدَّوَاءِ أَمَّا حَيْثُ أَذِنَ لَهَا بِشُرْبِهِ قَبْلَ أَنْ يُنْفَخَ فِيهَا الرُّوحُ فَشَرِبَتْهُ وَبَقِيَ فِي الْبَطْنِ حَتَّى نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ فَقَتَلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا .