( وَ ) مِنْ أَمْثِلَةِ الْخَطَأِ قَوْلُهُ ( كَحَافِرِ بِئْرٍ تَعَدِّيًا ) وَلَوْ قَصَدَ الْقَتْلَ يَعْنِي إذَا حَفَرَ رَجُلٌ بِئْرًا فِي مَوْضِعٍ هُوَ مُتَعَدٍّ بِالْحَفْرِ فِيهِ كَمِلْكِ الْغَيْرِ أَوْ فِي حَقٍّ عَامٍّ فَمَا حَصَلَ مِنْ الْجِنَايَةِ فِي تِلْكَ الْبِئْرِ فَهُوَ خَطَأٌ وَلَوْ قَصَدَ بِحَفْرِهَا الْقَتْلَ لَهُ ( فَيَتَضَمَّنُ عَاقِلَتُهُ الْوُقُوعَ فِيهَا ) أَيْ تَضْمَنُ عَاقِلَةُ الْحَافِرِ جِنَايَةَ الْوُقُوعِ فِي الْبِئْرِ وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِ الْحَافِرِ ، قَالَ الْفَقِيهُ يُوسُفُ فِي الْكَوَاكِبِ:"وَإِنَّمَا يَضْمَنُ الْحَافِرُ فِي الطَّرِيقِ وَنَحْوِهَا وَفِي مِلْكِ الْغَيْرِ حَيْثُ يَكُونُ الْوَاقِعُ فِي الْبِئْرِ أَوْ الْمَنْهَلِ مَعْذُورًا ، نَحْوُ أَنْ يَكُونَ فِي لَيْلٍ أَوْ أَعْمَى أَوْ يَتَعَثَّرُ بِحَجَرٍ أَوْ نَحْوِهِ فَيَقَعُ فِي الْبِئْرِ فَأَمَّا حَيْثُ يُرِيدُ النُّزُولَ إلَى الْبِئْرِ أَوْ الْمَنْهَلِ فَنَزَلَ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ ضَمَانُهُ ؛ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِنُزُولِهِ غَيْرُ مَغْرُورٍ فِيهِ" ( لَا ) إذَا وَقَعَتْ الْجِنَايَةُ بِفِعْلٍ ( عَلَى مَنْ تُضْمَنُ جِنَايَتُهُ ) عَلَى ذَلِكَ الْمُتَرَدِّي فِي الْبِئْرِ كَأَنْ يُلْقِيَهُ فِيهَا آدَمِيٌّ أَوْ وَقَعَتْ الْجِنَايَةُ فِيهَا بِسَبَبٍ مُتَعَدٍّ فِيهِ كَأَنْ يَقِفَ فِي فَمِ تِلْكَ الْبِئْرِ أَوْ حَيَوَانٍ عَقُورٍ فَحَيْثُ يَكُونُ بِتَسْبِيبٍ مِمَّنْ تُضْمَنُ جِنَايَتُهُ مِنْ آدَمِيٍّ مُتَعَدٍّ بِالْوُقُوفِ أَوْ عَقُورٍ ( أَوْ ) وَقَعَتْ الْجِنَايَةُ بِتَسْبِيبِ ( مَا وَضَعَهُ ) الْمُتَعَدِّي فِي الْبِئْرِ ( مِنْ مَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ ) كَنَارٍ وَسِكِّينٍ فَمَاتَ الْمُتَرَدِّي بِمَجْمُوعِ الْهَوِيِّ فِي الْبِئْرِ وَالْوُقُوعِ عَلَى الَّذِي فِيهَا مِنْ مَاءٍ وَغَيْرِهِ ( فَيَشْتَرِكَانِ ) عَاقِلَةُ الْحَافِرِ وَعَاقِلَةُ الْوَاقِفِ أَوْ الْوَاضِعِ فِي دِيَةِ الْمُتَرَدِّي حَيْثُ هَلَكَ بِالْمَجْمُوعِ أَمَّا لَوْ هَلَكَ بِأَحَدِهِمَا وَالْتَبَسَ فَلَا شَيْءَ إذْ الْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ ( فَإِنْ تَعَدَّدَ الْوَاقِعُونَ ) فِي الْبِئْرِ الْمُتَعَدَّى بِحَفْرِهَا نَحْوُ أَنْ يَكُونُوا أَرْبَعَةً فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونُوا ( مُتَجَاذِبِينَ ) فِي الْوُقُوعِ