( وَ ) يَحْرُمُ الْغُسْلُ أَيْضًا ( لِشَهِيدٍ مُكَلَّفٍ ) حَالَ الْجِنَايَةِ ( ذَكَرٍ ) عَدْلٍ حَالَ الْمَوْتِ ( قُتِلَ ) فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَوْ بِالسُّمِّ .
قَالَ الْإِمَامُ: عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَوْلُنَا مُكَلَّفٌ احْتِرَازًا مِنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ فَإِنَّهُمَا يُغَسَّلَانِ إذَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ وَلَوْ قُتِلَا مَعَ أَهْلِ الْحَقِّ .
وَقَوْلُنَا ذَكَرٍ احْتِرَازٌ مِنْ الْأُنْثَى وَلَوْ اُحْتِيجَ إلَيْهَا فِي الْجِهَادِ فَإِنَّهَا تُغَسَّلُ وَلَوْ قُتِلَتْ فِي الْجِهَادِ كَذَا الْخُنْثَى .
وَقَوْلُنَا فِي الشَّرْحِ عَدْلٌ احْتِرَازٌ مِنْ الْفَاسِقِ فَإِنَّ تَرْكَ غُسْلِهِ لَيْسَ لِأَجَلِ الشَّهَادَةِ بَلْ لِأَجَلِ عِصْيَانِهِ ، وَقَوْلُنَا: قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ احْتِرَازٌ مِمَّنْ يُسَمَّى شَهِيدًا لَا لِأَجْلِ الْقَتْلِ كَالْغَرِيقِ وَصَاحِبِ الْهَدْمِ وَنَحْوِهِمَا فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ وَلَوْ سُمِّيَ شَهِيدًا .
نَعَمْ فَإِذَا كَانَ الشَّهِيدُ جَامِعًا لِهَذِهِ الْقُيُودِ حَرُمَ غُسْلُهُ ( أَوْ ) شَهِيدٌ لَمْ يَمُتْ فِي مَوْضِعِ الْقِتَالِ لَكِنَّهُ ذَهَبَ مِنْهُ وَقَدْ ( جُرِحَ فِي ) مَوْضِعِ ( الْمَعْرَكَةِ بِمَا ) يُعْرَفُ مِنْ طَرِيقِ الْعَادَةِ أَنَّهُ ( يَقْتُلُهُ يَقِينًا ) وَلَوْ بِالسِّرَايَةِ نَحْوَ رَمْيَةٍ أَوْ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ أَوْ عَصًا أَوْ رَضْخَةٍ أَوْ طَعْنَةٍ فِي مَعْمَدٍ وَلَمْ يَمُتْ مِنْهَا فِي الْحَالِ فَإِنَّ هَذَا لَا يُغَسَّلُ وَلَوْ مَاتَ فِي بَيْتِهِ عَلَى فِرَاشِهِ ذَكَرَهُ الْمَنْصُورُ بِاَللَّهِ وَعَلِيُّ خَلِيلٍ ( أَوْ ) شَهِيدٌ كَذَلِكَ قُتِلَ أَوْ جُرِحَ كَمَا مَرَّ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ ( فِي الْمِصْرِ ) أَوْ فِي غَيْرِهِ إذَا قَتَلَهُ الْبُغَاةُ ( ظُلْمًا ) فَإِنَّهُ لَا يُغَسَّلُ .
وَأَمَّا إذَا قَتَلَهُ السَّبُعُ أَوْ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ .