( مَسْأَلَةٌ ) : قَالَ الْمَنْصُورُ بِاَللَّهِ: وَلَوْ صَبَّ أَحَدٌ كُوزًا عَلَى أَيْدٍ مُتَنَجِّسَةٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ لَمْ تُنَجَّسْ ؛ لِأَنَّهُ جَارٍ .
قَالَ: وَلَوْ اسْتَوَى جَمَاعَةٌ لِلِاسْتِنْجَاءِ عَلَى مَاءٍ جَارٍ يَسِيلُ جَازَ مَهْمَا لَمْ يَتَغَيَّرْ الْمَاءُ وَمَا اسْتَقَرَّ مِنْهُ فَطَاهِرٌ ، وَمِثْلُ هَذَا مَنْ يَسْتَنْجِي وَالْمَاءُ الَّذِي يَسْتَنْجِي بِهِ يَجْرِي عَلَى ثَوْبِهِ فَلَا يُنَجَّسُ الثَّوْبُ لِاتِّصَالِ الْجَرْيِ كَذَلِكَ يَأْتِي مِثْلُهُ فِي الْمِيزَابِ .
( وَفِي الرَّاكِدِ الْفَائِضِ ) وَهُوَ نَحْوُ غَدِيرٍ فِي شَطٍّ أَيْ جَانِبِ نَهْرٍ فِيهِ مَاءٌ قَلِيلٌ ، وَهُوَ يُفِيضُ فَوَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ لَمْ تُغَيِّرْهُ فَفِيهِ ( وَجْهَانِ ) أَحَدُهُمَا الْمَذْهَبُ وَهُوَ إنْ وَقَعَتْ فِي الرَّاكِدِ حَالَ الْفَيْضِ فَطَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ الْفَيْضَ كَالْجَرْيِ ، وَإِنْ وَقَعَتْ فِي الرَّاكِدِ قَبْلَ الْفَيْضِ ثُمَّ فَاضَ فَنَجُسَ أَيْ الرَّاكِدُ وَأَمَّا الْفَائِضُ فَطَاهِرٌ ، وَإِنْ وَقَعَتْ فِيهِ قَبْلَ الْفَيْضِ ؛ لِأَنَّهُ جَارٍ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ بِالنَّجَاسَةِ .