جَوَازَهُ وَتَكُونُ الدِّيَةُ مِنْ مَالِ الْقَاتِلِ لَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ لِأَهْلِ الْمَذْهَبِ ؛ لِأَنَّ الْمَصْلَحَةَ الْعَامَّةَ تُؤَثِّرُ عَلَى الْخَاصَّةِ كَمَا يَجُوزُ تَعْجِيلُ الْحُقُوقِ لِمَصْلَحَةٍ ، وَالِاسْتِعَانَةُ مِنْ خَالِصِ الْمَالِ .
( وَيَحُدُّ الْعَبْدَ ) الْأَوْلَى الْمَمْلُوكُ لِيَدْخُلَ الْمُدَبَّرُ وَأَمُّ الْوَلَدِ أَيَّ حَدٍّ كَانَ مِنْ زِنًا أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا ( حَيْثُ لَا إمَامَ ) فِي الزَّمَانِ ، وَلَوْ مَعَ وُجُودِ مُحْتَسِبٍ أَيَّ حَدٍّ كَانَ ( سَيِّدُهُ ) لَا غَيْرُهُ إلَّا بِأَمْرِهِ ، وَلَوْ كَانَ السَّيِّدُ فَاسِقًا وَلَهُ إسْقَاطُهُ وَتَأْخِيرُهُ لِمَصْلَحَةٍ فَلَوْ كَانَ الْمَمْلُوكُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَلِأَحَدِهِمَا أَنْ يَحُدَّهُ بِحَضْرَةِ الْآخَرِ ، فَإِنْ غَابَ حَدَّهُ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ إذَا خَشِيَ الْفَوَاتَ أَوْ التَّمَرُّدَ وَيَسْقُطُ الْحَدُّ مَعَ عَدَمِ الْإِمَامِ عَنْ الْمُكَاتَبِ ، وَالْمَوْقُوفِ بَعْضُهُ إذْ الْوِلَايَةُ لَا تَتَبَعَّضُ ، وَكَذَا يَسْقُطُ الْحَدُّ إذَا مَاتَ السَّيِّدُ أَوْ انْتَقَلَ الْمِلْكُ ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ الْحَدُّ إذَا أَقَرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَوْ بِالشَّهَادَةِ لَا إذَا شَاهَدَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحُدَّهُ بِعِلْمِهِ إلَّا حَدَّ الْقَذْفِ كَمَا لَيْسَ لِلْإِمَامِ ، وَالْحَاكِمِ أَنْ يَحُدَّا بِعِلْمِهِمَا ( وَ ) سَمَاعُ ( الْبَيِّنَةِ ) يَكُونُ إمَّا ( إلَى الْحَاكِمِ ) أَوْ إلَى السَّيِّدِ .