فهرس الكتاب

الصفحة 2930 من 3525

( وَ ) الْإِكْرَاهُ ( بِهِ ) أَيْ بِالْإِضْرَارِ ( يُبْطِلُ أَحْكَامَ الْعُقُودِ ) فَيُصَيِّرُهَا كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ وَذَلِكَ نَحْوُ الطَّلَاقِ ، وَالْعَتَاقِ ، وَالْبَيْعِ ، وَالْوَقْفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ إذَا أُكْرِهَ عَلَى فِعْلِ أَيْ الْعُقُودِ لَمْ تَنْعَقِدْ ، وَلَوْ لَمْ يَخْشَ الْقَتْلَ وَنَحْوَهُ بَلْ خَشِيَ الضَّرَرَ فَقَطْ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ صِحَّتَهُ صَحَّ مَا فَعَلَهُ مِنْ الْعُقُودِ ، وَالْأَلْفَاظِ ( وَكَالْإِكْرَاهِ خَشْيَةَ الْغَرَقِ وَنَحْوِهِ ) مِنْ سَبُعٍ أَوْ ظَالِمٍ أَوْ نَارٍ أَوْ غَيْرِهَا فَلَوْ خَافَ أَهْلُ السَّفِينَةِ الْغَرَقَ جَازَ لَهُمْ طَرْحُ أَمْوَالِ غَيْرِهِمْ بَعْدَ أَمْوَالِهِمْ وَيَكُونُ الطَّرْحُ عَلَى حَسَبِ الْأَمْوَالِ ، وَالضَّمَانُ عَلَى قَدْرِ الْحِصَصِ فِي الْأَمْوَالِ إذَا كَانَ الْإِلْقَاءُ لِحِفْظِ الْمَالِ الْبَاقِي ، وَإِنْ كَانَ لِحِفْظِ الْأَنْفُسِ فَعَلَى قَدْرِ الرُّءُوسِ يَكُونُ الضَّمَانُ كَالْمُضْطَرِّ يَسُدُّ رَمَقَهُ بِمَالِ الْغَيْرِ بِقِيمَتِهِ .

فَأَمَّا لَوْ كَانَ صَاحِبُ الْمَالِ مُضْطَرًّا إلَيْهِ مِنْ خَشْيَةِ تَلَفٍ أَوْ ضَرَرٍ لَمْ يَجُزْ لِلْمُضْطَرِّ الْآخَرِ أَخْذُهُ إلَّا أَنْ يُؤْثِرَ مَالِكُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ أَنْ يَخْشَى مِنْ الظَّالِمِ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ مِنْ مَالِ الْغَيْرِ مِنْ غَيْرِ تَوَعُّدٍ لَا لَوْ تَوَعَّدَهُ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجُوزُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت