( وَ ) إذَا فَرَغُوا مِنْ الصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ اُسْتُحِبَّ أَنْ ( يُحَوِّلَ الْإِمَامُ رِدَاءَهُ ) فَيَجْعَلَ الشِّقَّ الَّذِي عَلَى يَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ وَاَلَّذِي كَانَ أَيْسَرَهُ عَلَى يَمِينِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ تَفَاؤُلًا .
إذَا قَدْ صَارَ ( رَاجِعًا ) إلَى الْبَلَدِ أَيْ حِينَ يُرِيدُ الِانْصِرَافَ إلَيْهِ ( تَالِيًا لِلْمَأْثُورِ ) وَهُوَ سُورَةُ يس وَآخِرُ آيَةٍ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ قَوْلِهِ { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا } الْآيَةَ .
( فَرْعٌ ) وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَعِظَهُمْ قَبْلَ الْخُرُوجِ إلَيْهَا وَيَأْمُرَهُمْ بِالتَّوْبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْمَظَالِمِ وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ يَخْرُجُ بِهِمْ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ وَهُمْ صِيَامٌ مُشَاةٌ فِي ثِيَابِ الْبِذْلَةِ مُتَذَلِّلِينَ مُتَوَاضِعِينَ خَاشِعِينَ لِلَّهِ وَمَعَهُمْ الصِّبْيَانُ وَالشُّيُوخُ وَمَنْ لَا هَيْئَةَ لَهَا مِنْ النِّسَاءِ الْعَجَائِزِ وَالدَّوَابِّ وَيُبْعِدُونَ الرُّضَّعَ عَنْ أُمَّهَاتِهِمْ لِيَكْثُرَ الصِّيَاحُ فَيَكُونُ ذَلِكَ أَدْعَى لِرَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا سِيَّمَا بِالْأَخْيَارِ مِنْ أَقْرِبَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَصِلَ إلَى سَاحَةِ الْبَلَدِ الَّذِي أَصَابَهُمْ الْجَدْبُ فِيهِ فَيَتَقَدَّمُ الْإِمَامُ فَيُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ الْمُتَقَدِّمَةِ .