( فَرْعٌ ) قَالَ فِي الْبَيَانِ: وَإِذَا مَاتَ الْوَكِيلُ بَعْدَمَا تَعَلَّقَتْ بِهِ الْحُقُوقُ فَإِنَّهَا تُعَلَّقُ بِوَصِيَّةٍ وَوَرَثَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فَبِالْحَاكِمِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَبِالْمُوَكَّلِ .
( نَعَمْ ) وَإِذَا كَانَ الْحَقُّ يَتَعَلَّقُ بِالْوَكِيلِ ( فَلَا يَتَوَلَّاهُ الْأَصْلَ إلَّا بِإِذْنِهِ ) أَيْ بِإِذْنِ الْوَكِيلِ فَلَوْ أَنَّ الْأَصْلَ قَبَضَ الثَّمَنَ أَوْ الْمَبِيعَ وَجَبَ عَلَيْهِ الرَّدُّ وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ الْقَبْضُ .
وَإِذَا تَلِفَ الْمَبِيعُ بَعْدَ هَذَا الْقَبْضِ تَلِفَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ وَلَيْسَ لِلْأَصْلِ الرِّضَى بِالْعَيْبِ ، وَلَا الْفَسْخُ ، وَلَا لَهُ الْفَسْخُ بِالرُّؤْيَةِ وَلَا إبْطَالُ خِيَارِهَا بَلْ كُلُّ ذَلِكَ إلَى الْوَكِيلِ ( وَكَذَلِكَ الْوَصِيُّ وَالْوَلِيُّ ) كَالْأَبِ وَالْجَدِّ فَإِنَّ الْحُقُوقَ تَتَعَلَّقُ بِهِمَا كَمَا تَعَلَّقُ بِالْوَكِيلِ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَتَوَلَّى الصَّبِيُّ بَعْدَ بُلُوغِهِ شَيْئًا مِنْ حُقُوقِ مَا عَقَدَهُ وَصِيُّهُ أَوْ وَلِيُّهُ مَعَ وُجُودِهِمَا .
وَقَوْلُهُ: ( غَالِبًا ) احْتِرَازٌ مِنْ صُورَتَيْنِ فَإِنَّ الْوَصِيَّ وَالْوَلِيَّ يُخَلِّفَانِ فِيهِمَا الْوَكِيلَ: ( الْأُولَى ) أَنَّ الْحُقُوقَ تَتَعَلَّقُ بِهِمَا وَإِنْ أَضَافَا بِخِلَافِ الْوَكِيلِ ( الثَّانِيَةُ ) أَنَّ الْوَكِيلَ إذَا مَاتَ تَعَلَّقَتْ الْحُقُوقُ بِوَارِثِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ فَالْإِمَامُ أَوْ الْحَاكِمُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَبِالْمُوَكِّلِ بِخِلَافِ الْوَصِيِّ أَوْ الْوَلِيِّ فَلَا تَنْتَقِلُ الْحُقُوقُ بِمَوْتِهِمَا إلَى وَارِثِهِمَا كَالْوَكِيلِ بَلْ تَعَلَّقُ بِهِمَا وَإِنْ لَمْ يَقْبِضَا وَلَوْ أَضَافَا وَلَا يُعْتَقُ الرَّحِمُ لَهُمَا .
وَتَنْتَقِلُ الْحُقُوقُ إلَى وَصِيِّ الْأَبِ وَالْجَدِّ وَكَذَا وَصِيُّ الْوَصِيِّ حَيْثُ لَا جَدَّ ، وَأَمَّا مَعَ الْجَدِّ فَلَا تَنْتَقِلُ إلَيْهِ بَلْ إلَى الْجَدِّ .
وَقَوْلُهُ: ( لَا ذُو الْوِلَايَةِ ) كَالْإِمَامِ وَالْحَاكِمِ وَمَنْصُوبِهِمَا فَإِنَّهُمْ إذَا بَاعُوا أَوْ اشْتَرَوْا فَلَا تُعَلَّقُ بِهِمْ تِلْكَ الْحُقُوقُ عَلَى حَدِّ تَعَلُّقِهَا بِالْوَكِيلِ فَإِنَّ الْوَكِيلَ يَمْلِكُهَا وَلِهَذَا تَنْتَقِلُ إلَى وَصِيِّهِ