( وَ ) أَمَّا شُرُوطُ صِحَّةِ الْوَكَالَةِ فَهُوَ الْإِيجَابُ مِنْ الْمُوَكِّلِ بِأَنْ يَأْتِيَ ( بِلَفْظِهَا ) نَحْوُ وَكَّلْتُك أَوْ أَنْتَ وَكِيلِي فِي كَذَا لَا لَوْ قَالَ وَكَّلْتُك وَأَطْلَقَ فَلَا حُكْمَ لِهَذِهِ الْوَكَالَةِ إلَّا أَنْ يُفَوِّضَ .
( فَرْعٌ ) قَالَ فِي الْفَتْحِ"وَتَصِحُّ الْوَكَالَةُ بِكِتَابَةٍ أَوْ رِسَالَةٍ أَوْ إشَارَةِ عَاجِزٍ عَنْ اللَّفْظِ".
( وَ ) يَأْتِي بِ ( لَفْظِ الْأَمْرِ ) أَوْ الْإِذْنِ نَحْوُ بِعْ هَذَا الثَّوْبَ أَوْ اشْتَرِهِ أَوْ تَزَوَّجْ بِي أَوْ زَوِّجْ عَنِّي وَكَذَا نَعَمْ جَوَابًا .
قَالَ السَّحُولِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ:"الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ أَوْ الْأَمْرُ وَإِنْ لَمْ يُوَكِّلْهُ بِلَفْظِ الْأَمْرِ" ( أَوْ ) أَتَى بِلَفْظِ ( الْوَصِيَّةِ فِي ) حَالِ ( الْحَيَاةِ ) نَحْوُ: قَدْ أَوْصَيْتُك أَنْ تَفْعَلَ كَذَا فِي حَيَاتِي .
( وَتَبْطُلُ ) الْوَكَالَةُ ( بِالرَّدِّ ) نَحْوُ أَنْ يَقُولَ: لَا أَفْعَلُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ غَيْرِهِ فِي وَجْهِ الْمُوَكِّلِ أَوْ فِي غَيْرِهِ إذَا كَانَ قَبْلَ الْقَبُولِ وَبَعْدَهُ فِي وَجْهِهِ فَقَطْ ( فَتُجَدَّدُ ) إذَا أَرَادَ تَصْحِيحَهَا وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَقْبَلَ بَعْدَ الرَّدِّ مُكْتَفِيًا بِالتَّوْكِيلِ الْأَوَّلِ الَّذِي وَقَعَ الرَّدُّ لَهُ ( وَلَا يُعْتَبَرُ ) شَرْطًا فِي صِحَّةِ الْوَكَالَةِ بَعْدَ الْإِيجَابِ مِنْ الْمُوَكِّلِ ( الْقَبُولُ ) مِنْ الْوَكِيلِ ( بِاللَّفْظِ ) إذْ لَيْسَتْ عَقْدًا فَيَحْتَاجُ الْإِيجَابُ إلَى قَبُولٍ وَإِنَّمَا هِيَ فِي مَعْنَى الْأَمْرِ فَإِذَا امْتَثَلَ كَانَ قَبُولًا لَهَا وَلَا تَلْحَقُهَا الْإِجَازَةُ إنْ لَمْ تَكُنْ عَقْدًا فَإِنْ كَانَتْ عَقْدًا فَلَا بُدَّ مِنْ الْقَبُولِ أَوْ الِامْتِثَالِ فِي الْمَجْلِسِ قَبْلَ الْإِعْرَاضِ .