( وَ ) ( الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ ) أَنْ يَشْهَدُوا عَلَى بَيْعِ دَارٍ أَوْ أَرْضٍ فَلَا بُدَّ أَنْ يُكْمِلُوا الشَّهَادَةَ عَلَى ذَلِكَ ( الْمَبِيعِ ) وَنَحْوِهِ ( بِمَا يُعِينُهُ ) لِلْبَيْعِ أَوْ لِلدَّعْوَى نَحْوُ أَنْ يُنْسَبَ إلَى شَيْءٍ يُعْرَفُ بِهِ وَيَكُونُ مَشْهُورَ الْإِضَافَةِ إلَى ذَلِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ يَكْفِي وَإِنْ لَمْ يَذْكُرُوا حُدُودَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ إلَّا بِذِكْرِ الْحُدُودِ أَوْ الِاسْمِ أَوْ الصِّفَةِ .
إلَّا أَنْ يَشْهَدُوا بِالْإِقْرَارِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَعْيِينٍ وَكَذَا نَحْوُ الْإِقْرَارِ مِمَّا يَقْبَلُ الْجَهَالَةَ كَالنَّذْرِ وَالْوَصِيَّةِ وَالِاسْتِثْنَاءِ فَإِنَّهَا تَصِحُّ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنُوهُ وَيُؤْخَذُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِتَفْسِيرِهِ ( وَكَذَلِكَ الْحَقُّ ) نَحْوُ أَنْ يَدَّعِيَ رَجُلٌ عَلَى آخَرَ أَنَّ لَهُ مَجْرَى الْمَاءِ فِي دَارِهِ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى دَعْوَاهُ فَلَا بُدَّ أَنْ يُعَيِّنُوا ذَلِكَ الْمَجْرَى فِي مَوْضِعٍ مَخْصُوصٍ مِنْ تِلْكَ الدَّارِ وَيُحَدِّدُوهُ بِمَا يَتَعَيَّنُ بِهِ لَا لَوْ عَيَّنَ الْجَانِبَ فَقَطْ نَحْو أَنْ يَقُولَ فِي الْجِهَةِ الشَّرْقِيَّةِ أَوْ الْغَرْبِيَّةِ فَلَا يَصِحُّ .
وَإِذَا عَيَّنُوهُ فِي مَوْضِعٍ فَلَا يَجُوزُ لِصَاحِبِ الدَّارِ تَحْوِيلُهُ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ وَلَوْ كَانَ عَلَى وَجْهٍ لَا يَضُرُّ لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى أَنْ لَا يَسْتَقِرَّ .