ذَكَرَهُ الْمُؤَيَّدُ بِاَللَّهِ حَيْثُ قَالَ يَحْلِفُ النَّصْرَانِيُّ بِاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ الْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى ، وَالْيَهُودِيُّ بِاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى وَالْمَجُوسِيُّ بِاَللَّهِ الَّذِي خَلَقَ النَّارَ أَمَّا الصَّابِيَةُ وَهُمْ فِرْقَةٌ مِنْ النَّصَارَى وَالْمُلْحِدُ هُوَ النَّافِي لِلصَّانِعِ وَالزِّنْدِيقُ هُوَ الَّذِي يَقُولُ مَعَ اللَّهِ ثَانِيًا ، وَالْوَثَنِيُّ هُوَ عَابِدُ الْأَصْنَامِ وَالْمُنَافِقُ وَغَيْرُهُ فَيَحْلِفُ بِاَللَّهِ الَّذِي خَلَقَهُ ، وَقَوْلُهُ: يَتَمَيَّزُ بِهِ عِنْدَ الْخَالِقِ احْتِرَازٌ مِنْ أَنْ يَحْلِفَ الْيَهُودِيُّ أَوْ النَّصْرَانِيُّ بِاَللَّهِ مُنَزِّلِ الْقُرْآنِ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ لَا يَتَمَيَّزُ بِهَذَا الْوَصْفِ عِنْدَهُمَا وَلَا يَحْلِفَا بِهِ فَإِنْ حَلَفَا فَلَا تَصِحُّ وَلَا تَنْعَقِدُ .
( وَلَا ) يَنْبَغِي ( تَكْرَارُ ) الْيَمِينِ عَلَى الْحَالِفِ ( إلَّا لِطَلَبِ تَغْلِيظٍ ) عَلَيْهِ فَيَجُوزُ التَّغْلِيظُ بِالتَّكْرَارِ كَمَا يَجُوزُ فِي الْقَسَامَةِ وَاللِّعَانِ وَتَقْدِيرُ التَّكْرَارِ بِحَسَبِ نَظَرِ الْحَاكِمِ فِي تِلْكَ الْحَالِ ( أَوْ تَعَدُّدِ حَقٍّ ) فَإِنْ كَانَ الْحَقُّ مُتَعَدِّدًا تَكَرَّرَتْ الْيَمِينُ بِحَسَبِ تَعَدُّدِهِ ذَكَرَهُ الْهَادِي عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْمُنْتَخَبِ .
مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يَدَّعِي رَجُلٌ عَلَى آخَرَ أَنَّهُ قَتَلَ أَبَاهُ وَعَقَرَ بَهِيمَتَهُ وَسَرَقَ ثَوْبَهُ فَإِنَّهُ يَجِبُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الدَّعَاوَى يَمِينٌ وَكَذَا لَوْ رُدَّتْ سَوَاءٌ ادَّعَى هَذِهِ فِي دَعْوَى وَاحِدَةٍ أَمْ أَكْثَرَ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِاخْتِلَافِ الْأَسْبَابِ وَلَوْ اتَّفَقَ الْجِنْسُ كَلَوْ ادَّعَى مِائَةَ دِرْهَمٍ لِكُلِّ دِرْهَمٍ سَبَبٌ وَجَبَتْ مِائَةُ يَمِينٍ .
( أَوْ ) تَعَدَّدَ ( مُسْتَحَقٌّ عَلَيْهِ ) فَإِنَّ الْيَمِينَ تُعَدَّدُ بِحَسَبِ تَعَدُّدِهِمْ مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يَدَّعِيَ رَجُلٌ عَلَى جَمَاعَةٍ أَنَّهُمْ قَتَلُوا أَبَاهُ أَوْ غَصَبُوا ثَوْبَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَمِينًا وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ شَيْئًا وَاحِدًا ( أَوْ )