( وَ ) إذَا أَبْرَأَ الْمَالِكُ آخِرَ الْغَاصِبِينَ حَيْثُ كَانَ قَرَارُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُمْ جَمِيعًا ( يَبْرَءُونَ بِبَرَاءَتِهِ ) أَوْ تَمْلِيكِهِ مَعَ تَلَفِ الْعَيْنِ فَإِنْ كَانَتْ بَاقِيَةً فَإِنَّهُ يَبْرَأُ وَحْدَهُ فَإِنْ تَلِفَتْ فِي يَدِهِ لَمْ يَضْمَنْهَا مَا لَمْ يَجْنِ أَوْ يُفَرِّطْ وَلِلْمَالِكِ تَضْمِينُ الْبَاقِينَ ( لَا ) إذَا أَبْرَأَ ( غَيْرَهُ ) أَيْ غَيْرَ مَنْ قَرَارُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَبْرَأُ الْبَاقُونَ بِبَرَاءَتِهِ بَلْ يَبْرَأُ وَحْدَهُ ، وَلِلْمَالِكِ تَضْمِينُ مَنْ شَاءَ مِنْ الْبَاقِينَ وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْعَيْنُ بَاقِيَةً أَمْ تَالِفَةً ( وَإِذَا صَالَحَ غَيْرَهُ الْمَالِكُ ) أَيْ مَالِكُ الْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ صَالَحَ غَيْرَ مَنْ قَرَارُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ مِنْ الْغَاصِبِينَ فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ الْمُصَالَحَةُ بِمَعْنَى الْإِبْرَاءِ أَوْ بِمَعْنَى الْبَيْعِ فَالْأَوَّلُ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ قَدْ تَلِفَتْ وَالْمُصَالَحَةُ مِنْ جِنْسِ مَا يَلْزَمُ مِنْ الْقِيمَةِ أَوْ الْمِثْلِ عِوَضًا عَنْهَا ، وَالثَّانِيَةُ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ بَاقِيَةً أَوْ تَالِفَةً وَالْمُصَالَحَةُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ مَا يَلْزَمُ عِوَضًا عَنْهَا كَأَنْ تَكُونَ قِيَمِيَّةً فَاللَّازِمُ قِيمَتُهَا مِنْ الدَّرَاهِمِ حَيْثُ وَقَعَتْ الْمُصَالَحَةُ بِحَيَوَانٍ أَوْ طَعَامٍ وَقَدْ أَشَارَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إلَى أَحْكَامِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِقَوْلِهِ ( فَبِمَعْنَى الْإِبْرَاءِ ) وَهُوَ أَنْ يُصَالِحَهُ مَثَلًا بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا وَقَدْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ وَقِيمَتُهَا ثَمَانُونَ فَقَدْ صَالَحَهُ بِبَعْضِ مَا يَلْزَمُ مِنْ جِنْسِهِ وَنَوْعِهِ وَصِفَتِهِ ، وَالْحُكْمُ أَنَّهُ ( يَرْجِعُ ) الْمُصَالِحُ ( بِقَدْرِ مَا دَفَعَ ) لِلْمَالِكِ بِالْمُصَالَحَةِ وَرُجُوعُهُ عَلَى مَنْ قَرَارُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ مِنْ سَائِرِ الْغَاصِبِينَ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الرُّجُوعَ لِأَنَّهُ كَالضَّامِنِ وَالْمَضْمُونِ عَنْهُ وَلَا فَائِدَةَ فِي الرُّجُوعِ عَلَى مَنْ بَعْدَهُ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَرَارُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ ( وَيَبْرَأُ ) وَحْدَهُ ( مِنْ الْبَاقِي ) مِنْ الْقِيمَةِ ( لَا هُمْ ) فَلَا يَبْرَءُونَ مَا