( وَيَمْلِكُ ) الْعَيْنَ الْمَغْصُوبَةَ ( مُشْتَرِيهَا ) وَمُتَمَلِّكُهَا بِغَيْرِ الْبَيْعِ ( الْجَاهِلُ ) حَالَ عَقْدِ الْإِجَارَةِ لِغَصْبِهَا ( غَلَّتَهَا ) وَهِيَ الْأُجْرَةُ الَّتِي أَجَّرَهَا بِهَا وَإِنَّمَا اسْتَحَقَّ ذَلِكَ إلَى مُقَابِلِ ضَمَانِهِ لِلرَّقَبَةِ ( وَ ) لِهَذَا يَلْزَمُهُ أَنْ ( يَتَصَدَّقَ بِمَا تَعَدَّى قِيمَةَ الرَّقَبَةِ ) لِأَنَّ الْكِرَاءَ إنَّمَا طَابَ لَهُ لِأَجْلِ ضَمَانِهِ لَهَا فَمَا زَادَ مِنْ الْغَلَّةِ عَلَى قِيمَتِهَا تَصَرَّفَ بِهِ وَلَوْ حَصَلَتْ الْغَلَّةُ فِي أَوْقَاتٍ فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُ إلَّا بِقَدْرِ قِيمَةِ الرَّقَبَةِ مِنْ كُلِّ غَلَّةٍ ، وَيَتَصَدَّقُ بِالزَّائِدِ ، فَإِنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ دُونَ قِيمَةِ الرَّقَبَةِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ التَّصَدُّقُ بِشَيْءٍ وَإِنْ تَعَدَّتْ بِالنَّظَرِ إلَى الْمَجْمُوعِ .
فَإِنْ كَانَ حَالَ عَقْدِ الْإِجَارَةِ عَالِمًا لِغَصْبِهَا لَمْ يَطِبْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْكِرَاءِ ، وَأَمَّا الْمُكْتَرِي مِنْ الْمُشْتَرِي فَلَا يُعْتَبَرُ جَهْلُهُ بَلْ يَكُونُ الْعَقْدُ صَحِيحًا وَلَوْ كَانَ عَالِمًا بِكَوْنِ الْعَيْنِ مَغْصُوبَةً وَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَا اكْتَرَاهُ بِهِ قَلَّ أَمْ كَثُرَ وَالْإِجَارَةُ صَحِيحَةٌ أَجَازَ الْمَالِكُ أَمْ لَا ( وَعَلَيْهِ ) يَعْنِي عَلَى الْمُشْتَرِي ( الْأُجْرَةُ ) وَهِيَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلْمَالِكِ قَلَّتْ أَمْ كَثُرَتْ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ رَجَعَ بِالزَّائِدِ عَلَى الْبَائِعِ .