( وَيَقْضِي ) الْفَائِتَ ( كَمَا فَاتَ ) فَإِنْ فَاتَ وَكَانَ الْوَاجِبُ فِيهِ أَنْ يُؤَدِّيَهُ قَصْرًا قَضَاهُ ( قَصْرًا ) وَلَوْ كَانَ فِي حَالِ قَضَائِهِ مُقِيمًا .
( وَ ) هَكَذَا لَوْ فَاتَتْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ جَهْرِيَّةٌ ، وَأَرَادَ أَنْ يَقْضِيَهَا فِي النَّهَارِ فَإِنَّهُ يَقْضِيهَا ( جَهْرًا ) كَمَا فَاتَتْ .
( وَ ) هَكَذَا ( عَكْسُهُمَا ) أَيْ عَكْسُ الْقَصْرِ وَالْجَهْرِ ، وَهُوَ التَّمَامُ وَالْإِسْرَارُ فَلَوْ فَاتَتْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ رَبَاعِيَةٌ فِي حَالِ إقَامَتِهِ ، وَأَرَادَ أَنْ يَقْضِيَهَا فِي السَّفَرِ قَضَاهَا تَمَامًا ، وَإِذَا فَاتَتْ عَلَيْهِ سِرِّيَّةٌ ، وَأَرَادَ قَضَاءَهَا فِي اللَّيْلِ قَضَاهَا سِرًّا فَيَقْضِي كَمَا قُلْت .
( وَإِنْ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ ) أَوْ اجْتِهَادُ مَنْ قَلَّدَهُ .
نَحْوَ أَنْ يَرَى أَنَّ الْبَرِيدَ مَسَافَةٌ تُوجِبُ الْقَصْرَ ، وَتَفُوتُ عَلَيْهِ صَلَاةٌ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ ثُمَّ إنَّهُ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ وَصَارَ مَذْهَبُهُ أَنَّ الْبَرِيدَ لَيْسَ مَسَافَةَ قَصْرٍ ، وَأَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ تِلْكَ الْفَائِتَةَ فَإِنَّهُ لَا يَقْضِيهَا عَلَى اجْتِهَادِهِ الْآنَ بَلْ يَقْضِيهَا عَلَى اجْتِهَادِهِ يَوْمَ السَّفَرِ فَيَقْضِي رَكْعَتَيْنِ وَهَذَا عَلَى قَوْلِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ بِأَنَّ الِاجْتِهَادَ الْأَوَّلَ بِمَنْزِلَةِ الْحُكْمِ ( لَا ) إذَا فَاتَ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى حَالٍ لَا يَجِبُ مَعَهُ الْقِيَامُ فَإِنَّهُ لَا يَقْضِيهِ ( مِنْ قُعُودٍ ) إذَا أَرَادَ قَضَاءَهُ ( وَقَدْ أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ ) بَلْ يَقْضِيهِ قَائِمًا .
( وَ ) أَمَّا ( الْمَعْذُورُ ) عَنْ الْقِيَامِ وَنَحْوِهِ فَيَقْضِي ( كَيْفَ أَمْكَنَ ) فَيَصِحُّ أَنْ يَقْضِيَ فِي مَرَضِهِ مَا فَاتَهُ فِي الصِّحَّةِ ، وَلَوْ قَضَاهُ ( نَاقِصًا ) وَكَذَا يَقْضِي بِالتَّيَمُّمِ مَعَ تَعَذُّرِ الْوُضُوءِ مَا فَاتَهُ مَعَ إمْكَانِ الْوُضُوءِ .
( وَفَوْرُهُ ) أَنْ يَقْضِيَ ( مَعَ كُلِّ فَرْضٍ فَرْضًا ) بِمَعْنَى أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ مِنْ تَعْجِيلِ الْقَضَاءِ أَنْ يُصَلِّيَ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ قَضَاءً ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِهَذِهِ الْخَمْسِ مُفَرَّقَةً عَلَى أَوْقَاتِ الْفُرُوضِ الْمُؤَدَّاةِ بَلْ إنْ شَاءَ فَرَّقَهَا كَذَلِكَ