فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 3525

( قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ) : ثُمَّ بَيَّنَّا مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ السَّجَدَاتِ الْمُفْرَدَةِ فَقُلْنَا ( وَيُسْتَحَبُّ سُجُودٌ ) غَيْرَ سُجُودِ الصَّلَاةِ وَلَهُ صِفَةٌ وَأَسْبَابٌ أَمَّا صِفَتُهُ فَمِنْ حَقِّهِ أَنْ يَكُونَ بِنِيَّةٍ مِنْ السَّاجِدِ يَنْوِي بِهِ السَّبَبَ الَّذِي فَعَلَهُ لَهُ مِنْ شُكْرٍ أَوْ اسْتِغْفَارٍ وَتِلَاوَةٍ ( وَ ) يُكَبِّرُ عِنْدَ سُجُودِهِ ( تَكْبِيرَةً ) لِلِافْتِتَاحِ وَلَا طُمَأْنِينَةَ ثُمَّ لِلنَّفْلِ ( لَا تَسْلِيمَ ) وَلَا تَشَهُّدَ وَلَا اعْتِدَالَ عِنْدَنَا ، وَيَقُولُ فِي سُجُودِهِ كَمَا يَقُولُ فِي سُجُودِ الصَّلَاةِ فَهَذِهِ صِفَتُهُ .

وَأَمَّا أَسْبَابُهُ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَسْبَابٍ .

( أَحَدُهَا ) أَنْ يُرِيدَ بِهِ السَّاجِدُ ( شُكْرًا ) لِلَّهِ عَلَى نِعْمَةٍ حَدَثَتْ أَوْ ذِكْرَ نِعَمِ اللَّهِ الْحَاصِلَةِ عَلَيْهِ فَأَرَادَ شُكْرَهُ فَإِنَّ السُّجُودَ لِذَلِكَ مَشْرُوعٌ مُسْتَحَبٌّ ( وَ ) ( السَّبَبُ الثَّانِي ) أَنْ يَذْكُرَ الْمُكَلَّفُ ذَنْبًا اجْتَرَحَهُ أَوْ ذُنُوبًا اقْتَرَفَهَا فَأَرَادَ التَّعَرُّضَ لِلْغُفْرَانِ فَإِنَّهُ يُنْدَبُ لَهُ السُّجُودُ ( اسْتِغْفَارًا ) مِنْ ذَلِكَ الذَّنْبِ أَيْ تَعَرُّضًا لِلْمَغْفِرَةِ بِالسَّجْدَةِ .

( وَ ) ( السَّبَبُ الثَّالِثُ ) ( لِتِلَاوَةِ الْخَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً أَوْ لِسَمَاعِهَا ) وَسَوَاءٌ سَجَدَ لِقَارِئٍ أَمْ لَا .

وَكَيْفِيَّةُ السُّجُودِ أَنْ يَسْجُدَ ( وَهُوَ بِصِفَةِ الْمُصَلِّي ) حَالَ السُّجُودِ أَيْ طَاهِرٌ مِنْ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ وَالْأَصْغَرِ ، وَلِبَاسُهُ وَمُصَلَّاهُ طَاهِرَانِ وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ ( غَيْرُ مُصَلٍّ فَرْضًا ) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُفْسِدُ صَلَاتَهُ وَلَمْ يَأْتِ بِالْمَسْنُونِ مِنْ سُجُودِ التِّلَاوَةِ فَأَمَّا إذَا كَانَتْ نَافِلَةً جَازَ السُّجُودُ وَفَسَدَتْ ؛ لِأَنَّ مَا أَفْسَدَ الْفَرْضَ أَفْسَدَ النَّفَلَ لَكِنَّ الْأَوْلَى عَلَى الْمَذْهَبِ التَّأْخِيرُ حَتَّى يَفْرُغَ ( إلَّا ) إذَا عَرَضَتْ التِّلَاوَةُ وَهُوَ فِي حَالِ صَلَاةِ فَرْضٍ سَجَدَ لِلتِّلَاوَةِ ( بَعْدَ الْفَرَاغِ ) مِنْ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ ؛ لِأَنَّ إتْمَامَهُ لِلْفَرِيضَةِ لَا يُعَدُّ إعْرَاضًا ( وَلَا تَكْرَارَ ) لِلسُّجُودِ ( لِلتَّكْرَارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت