مَوْجُودٌ أَوْ قَدْ هَلَكَ وَيَكُونُ انْتِقَالُهُ إلَيْهِمْ بِالْإِرْثِ لَا بِالْوَقْفِ .
"مِثَالُ ذَلِكَ"لَوْ كَانَ الْأَوْلَادُ حَالَ الْوَقْفِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى أَرْبَعَةٌ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ أَرْبَاعًا وَيَدْخُلُ مَنْ يُولَدُ بَعْدُ فَيُشَارِكُ مِنْ يَوْمِ الْعُلُوقِ فَإِنْ وُلِدَ اثْنَانِ صَارَ بَيْنَهُمْ أَسْدَاسًا وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ .
فَإِنْ مَاتَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ صَارَ نَصِيبُهُ لِبَاقِي إخْوَتِهِ الثَّلَاثَةِ وَيَكُونُ الْوَقْفُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا .
فَإِنْ مَاتَ الثَّانِي قُسِمَ بَيْنَ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ نِصْفَانِ .
فَإِنْ مَاتَ الثَّالِثُ أَخَذَ الرَّابِعُ الْكُلَّ وَهُوَ الْبَاقِي مِنْ الْأَوْلَادِ .
فَإِنْ مَاتَ الرَّابِعُ وَهُوَ آخِرُ الْأَوْلَادِ انْعَطَفَ الْوَقْفُ لِوَرَثَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَرْبَعَةِ حِصَّتُهُ فَيَصِيرُ أَرْبَاعًا كَمَا كَانَ أَوَّلًا وَيَنْتَقِلُ إلَى الْبَطْنِ الثَّانِي بِالْإِرْثِ وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الزَّوْجَاتُ وَأَوْلَادُ الْبَنَاتِ حَتَّى لَوْ كَانَتْ زَوْجَةُ الَّذِي مَاتَ أَوَّلًا بَاقِيَةً أَوْ قَدْ مَاتَتْ أَخَذَتْ بِقَدْرِ مِيرَاثِهَا مِنْهُ وَإِذَا كَانَ لَهُ بِنْتٌ أَخَذَتْ مِيرَاثَهَا وَإِذَا مَاتَتْ وَرِثَهَا وَلَدُهَا مِنْ ذَلِكَ الْوَقْفِ ، وَمَنْ كَانَ قَدْ مَاتَ مِنْ وَرَثَةِ الْأَوَّلِ صَارَ نَصِيبُهُ لِمَنْ يَرِثُهُ وَيَسْلُكُ فِي ذَلِكَ مَسْلَكَ الْمُنَاسَخَةِ ، فَإِذَا كَانَ لِلْأَوَّلِ عِنْدَ مَوْتِهِ بِنْتٌ وَزَوْجَةٌ وَلَمْ يَمُتْ الْآخَرُ مِنْ الْأَرْبَعَةِ إلَّا وَقَدْ مَاتَا صَارَ نَصِيبُهُمَا مِنْ الْإِرْثِ لِوَرَثَتِهِمَا ، وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَمُوتَ الْآخَرُ وَوَرَثَةُ الْأَوَّلِ بَاقُونَ بَلْ يَصِيرُ نَصِيبُهُمْ لِمَنْ يَرِثُهُمْ ، وَلَوْ قَدْ مَاتَ مَنْ يَرِثُ انْتَقَلَ إلَى مَنْ بَعْدَهُ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ الِانْتِقَالُ .
( وَضَابِطُهُ ) أَنَّهُ لَيْسَ بِوَقْفٍ إلَّا فِي أَوَّلِ دَرَجَةٍ فَقَطْ لِأَنَّ الْوَقْفَ لَمْ يَكُنْ إلَّا عَلَيْهِمْ فَقَطْ وَأَمَّا مَنْ بَعْدَهُمْ فَيَنْتَقِلُ إلَى وَرَثَةِ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى حَسَبِ الْمِيرَاثِ عِنْدَ مَوْتِهِ لَا عِنْدَ مَوْتِ الْآخَرِ إلَّا أَنَّ الْأَصْلَ قَدْ حُبِسَ عَنْ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ