فهرس الكتاب

الصفحة 2199 من 3525

( وَتَحْرُمُ ) الْهَدِيَّةُ وَالْهِبَةُ وَالصَّدَقَاتُ وَالنَّذْرُ وَسَائِرُ التَّمْلِيكَاتِ حَيْثُ وَقَعَتْ ( مُقَابَلَةً لِوَاجِبٍ أَوْ مَحْظُورٍ مَشْرُوطٍ أَوْ مُضْمَرٍ كَمَا مَرَّ ) تَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي الْإِجَارَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْمُضْمَرَاتِ .

فَإِذَا أَهْدَى لَهُ لِيَحْكُمَ لَهُ أَوْ يَشْهَدَ لَهُ أَوْ لِيُفْتِيَهُ أَوْ لِيُعَلِّمَهُ وَاجِبًا أَوْ لِيَفْعَلَ مَحْظُورًا أَوْ لِيَمْنَعَهُ حَرُمَ ذَلِكَ .

"نَعَمْ"فَيَنْبَغِي لِكُلِّ ذِي وِلَايَةٍ أَنْ يُنَزِّهَ نَفْسَهُ عَنْ الرِّشْوَةِ وَيَصُونَ عِرْضَهُ عَنْ التُّهْمَةِ مِنْ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ وَالنَّذْرِ وَالضِّيَافَةِ وَسَائِرِ الشُّبُهَاتِ فَإِنَّ النَّفْسَ طَمُوحٌ جُبِلَتْ عَلَى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إلَيْهَا .

قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَبْلُغُ الْعَبْدُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْمُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لَا بَأْسَ بِهِ حَذَرًا مِمَّا بِهِ بَأْسٌ } رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ وَإِنْ أَفْتَاك النَّاسُ وَأَفْتَوْك } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَخْذُ الْأَمِيرِ } أَيْ الْإِمَامِ وَنُوَّابِهِ { الْهَدِيَّةَ سُحْتٌ } أَيْ حَرَامٌ { وَقَبُولُ الْقَاضِي الرِّشْوَةَ } لِيَحْكُمَ بِغَيْرِ الْحَقِّ أَوْ لِيَمْتَنِعَ مِنْ الْحُكْمِ بِالْحَقِّ { كُفْرٌ } مَحْمُولٌ عَلَى الْمُسْتَحِلِّ أَوْ لِلزَّجْرِ وَالتَّنْفِيرِ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ عَنْ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، هَذَا وَمَنْ كَانَتْ الْعِفَّةُ حَلِيفَتَهُ دَلَّ عَلَى أَنَّ صَاحِبَهَا يَحْمِلُ نَفْسًا زَكِيَّةً تَوَّاقَةً لِلْفَضِيلَةِ بَعِيدَةً عَنْ الرَّذِيلَةِ فَيَعِيشُ بِهَا نَقِيَّ الْعِرْضِ سَعِيدًا مَشْكُورًا وَفَّقَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكَ إلَى مَعَالِي الْأُمُورِ وَجَنَّبَنَا مَا يَدْعُو إلَى سَخَطِهِ أَوْ الثُّبُورِ وَغَضَبِهِ بِحَوْلِهِ وَطَوْلِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت