( وَ ) ( الرَّابِعُ ) مِنْ الْأُمُورِ الَّتِي يَخْرُجُ بِهَا الرَّهْنُ عَنْ الرَّهْنِيَّةِ وَالضَّمَانِ: ( مُجَرَّدُ الْإِبْدَالِ ) نَحْوُ أَنْ يُعْطِيَ الرَّاهِنُ الْمُرْتَهِنَ شَيْئًا آخَرَ رَهْنًا مَكَانَ الرَّهْنِ الْأَوَّلِ إذَا أَرَادَ أَخْذَهُ فَإِنَّ الْمُرْتَهِنَ إذَا قَبَضَ الْبَدَلَ خَرَجَ الْأَوَّلُ عَنْ الرَّهْنِيَّةِ وَالضَّمَانِ وَلَوْ قَبْلَ قَبْضِ الرَّاهِنِ لَهُ ( عِنْدَ الْمُؤَيَّدِ ) بِاَللَّهِ .
وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِلْمَذْهَبِ: وَلَا يَبْطُلُ ضَمَانُ الرَّهْنِ الْأَوَّلِ بِمُجَرَّدِ الْإِبْدَالِ بَلْ هُوَ مَضْمُونٌ حَتَّى يَقْبِضَهُ الرَّاهِنُ وَلَوْ بِالتَّخْلِيَةِ وَتَثْبُتُ الرَّهْنِيَّةُ وَالضَّمَانُ لِلثَّانِي مِنْ وَقْتِ قَبْضِهِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى عَقْدٍ جَدِيدٍ لِأَنَّ بَدَلَ الرَّهْنِ رَهْنٌ فَإِنْ تَلِفَ الثَّانِي قَبْلَ رَدِّ الْأَوَّلِ لَمْ تَعُدْ رَهْنِيَّةُ الْأَوَّلِ وَيَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ بِقَدْرِ قِيمَةِ الثَّانِي لِتَلَفِهِ .