( وَ ) ( اعْلَمْ ) أَنَّ الْمُرْتَهِنَ إذَا لَزِمَهُ قِيمَةُ الرَّهْنِ أَوْ أَرْشُهُ لِلرَّاهِنِ فَإِنَّ ذَلِكَ ( يُسَاقِطُ الدَّيْنَ ) الثَّابِتَ فِيهِ مَعَ الِاتِّفَاقِ فِي الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَالصِّفَةِ فَيَسْقُطُ عَنْ الرَّاهِنِ مِنْ الدَّيْنِ بِقَدْرِ الْأَرْشِ فَإِنْ تَسَاوَيَا فِي الْقَدْرِ تَسَاقَطَا وَبَطَلَ الرَّهْنُ وَبَقِيَ الضَّمَانُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ حَتَّى يَقْبِضَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ ( إلَّا لِمَانِعٍ ) مِنْ الْمُسَاقَطَةِ نَحْوَ أَنْ يَكُونَ الْأَرْشُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الدَّيْنِ كَأَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ طَعَامًا وَاللَّازِمُ لِلْمُرْتَهِنِ أَرْشُ الرَّهْنِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مِنْ الدَّرَاهِمِ أَوْ يَكُونَ الْأَرْشُ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ لَكِنْ مَنَعَ مَانِعٌ آخَرُ كَاخْتِلَافِ الصِّفَةِ نَحْوُ سَبِيكَةِ فِضَّةٍ مَرْهُونَةٍ فِي نَقْدِ فِضَّةٍ فَنَقَصَ وَزْنُ السَّبِيكَةِ فَلَا تَسَاقُطَ لِاخْتِلَافِ السَّبِيكَةِ وَالنَّقْدِ فِي الصِّفَةِ وَإِنْ كَانَ الْجِنْسُ وَاحِدًا .
( وَ ) يَجِبُ ( عَلَى مُسْتَعْمَلِهِ ) أَيْ الرَّاهِنِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ أَوْ غَيْرِهِمَا ( لَا بِإِذْنِ الْآخَرِ الْأُجْرَةُ ) لِلِاسْتِعْمَالِ ( وَتَصِيرُ ) حَيْثُ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الدَّيْنِ ( رَهْنًا ) فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ بَعْدَ أَنْ يَقْبِضَهَا مِنْ يَدِ الرَّاهِنِ إنْ كَانَ هُوَ الْمُسْتَعْمِلُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ إنْ كَانَ الِاسْتِعْمَالُ بِإِذْنِهِمَا أَوْ يَقْبِضَهَا الْمُرْتَهِنُ مِنْ نَفْسِهِ إنْ كَانَ هُوَ الْمُسْتَعْمِلُ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ وَلَا يَحْتَاجُ فِي قَبْضِهَا إلَى إذْنٍ مِنْ الرَّاهِنِ أَوْ مِنْ الْحَاكِمِ أَمَّا لَوْ كَانَتْ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ وَصِفَتِهِ سَقَطَ مِنْ الدَّيْنِ بِقَدْرِهَا وَمَتَى تَسَاوَيَا فِي الْقَدْرِ تَسَاقَطَا كَمَا مَرَّ آنِفًا