( فَرْعٌ ) : وَلَيْسَ لِلْمُعِيرِ الرُّجُوعُ عَنْ الْعَارِيَّةِ بَعْدَ قَبْضِ الْمُرْتَهِنِ إذْ قَدْ لَزِمَ فِيهِ حَقٌّ لِلْغَيْرِ فَلَا يَصِحُّ ، وَأَمَّا قَبْلَ الْقَبْضِ فَيَصِحُّ الرُّجُوعُ وَلَوْ قَدْ عَقَدَ الرَّهْنَ لِعَدَمِ لُزُومِهِ .
( وَ ) صِحَّةُ رَهْنِ الْمُسْتَأْجِرِ وَالْمُسْتَعَارِ لِلرَّهْنِ مَشْرُوطَةٌ بِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ وَالْمُسْتَعِيرَ ( لَمْ يُخَالِفْ الْمَالِكَ ) فِيمَا عَيَّنَ وَأَمَّا إذَا خَالَفَ الْمَالِكَ فِيمَا عَيَّنَ أَنْ يَرْهَنَ فِيهِ ، أَمَّا فِي زِيَادَةِ الْقَدْرِ لَا دُونَهُ فَيَجُوزُ أَوْ فِي الشَّخْصِ أَوْ فِي الْمَكَانِ أَوْ فِي الزَّمَانِ أَوْ تَنْجِيمٍ أَوْ مَعَ وَاحِدٍ أَوْ اثْنَيْنِ أَوْ مُعَجَّلٍ أَوْ مُؤَجَّلٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ بَقِيَ الرَّهْنُ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ الْمَالِكِ لِحُصُولِ الْمُخَالَفَةِ لِمَا عَيَّنَ فَإِنْ لَمْ يَجُزْ صَارَ الْمُسْتَأْجِرُ وَالْمُسْتَعِيرُ ضَامِنَيْنِ ضَمَانَ الْغَصْبِ لَا ضَمَانَ الرَّهْنِ فَإِنْ أَطْلَقَ الْمَالِكُ وَلَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا مَعْلُومًا انْصَرَفَ إلَى الْمُعْتَادِ عِنْدَ الْمَالِكِ ثُمَّ عُرْفِ الْبَلَدِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ مُعْتَادٌ فَمَا شَاءَ ، وَالرَّهْنُ ( مَضْمُونٌ ) عَلَى الْمُرْتَهِنِ ( كُلُّهُ ) يَعْنِي بِزِيَادَتِهِ إذَا كَانَ فِي قِيمَتِهِ زِيَادَةٌ عَلَى الدَّيْنِ ضَمِنَهَا الْمُرْتَهِنُ وَالرَّاهِنُ يَضْمَنُ زِيَادَةَ الدَّيْنِ لِلْمُرْتَهِنِ وَالضَّمَانُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ صُوَرِ التَّلَفِ فَيَضْمَنُ ( ضَمَانَ الرَّهْنِ إنْ تَلِفَ ) بِغَيْرِ جِنَايَةٍ وَلَا تَفْرِيطٍ مِنْهُ بَلْ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ تَغَلُّبِ عَدُوٍّ ثُمَّ أَتْلَفَهُ ضَمِنَ ( بِأَوْفَرِ قِيمَةٍ مِنْ ) يَوْمِ ( الْقَبْضِ إلَى ) يَوْمِ ( التَّلَفِ ) فَإِذَا كَانَ فِي سِعْرِهِ زِيَادَةٌ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ وَتَلِفَ وَقَدْ نَقَصَ السِّعْرُ ضَمِنَ ذَلِكَ الزَّائِدَ .
( وَ ) يَضْمَنُ الْمُرْتَهِنُ ضَمَانَ ( الْجِنَايَةِ إنْ أَتْلَفَ ) الرَّهْنَ بِتَعَدٍّ مِنْهُ كَذَبْحٍ لِلْحَيَوَانِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ التَّعَدِّي فَيَضْمَنُ ضَمَانَ جِنَايَةٍ إنْ أَحَبَّ الْمَالِكُ وَإِلَّا فَضَمَانُ الرَّهْنِ .
فَعَرَفْت مِنْ هَذَا أَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَ