إلَّا مَا فَضَلَ وَلَوْ هُوَ أَعْلَى مِنْهُ ثُمَّ مَنْ بَعْدَهُ فِي الْإِحْيَاءِ وَهُوَ الثَّانِي أَوْلَى مِنْ الثَّالِثِ ثُمَّ كَذَلِكَ مَا كَثُرَ الْإِحْيَاءُ وَمُتَرَتِّبًا ( وَأُجْرَةُ الْقَسَّامِ ) تَلْزَمُ الْمُقْتَسِمِينَ جَمِيعًا ( عَلَى ) قَدْرِ ( الْحِصَصِ ) فَمَنْ كَانَ لَهُ الثُّلُثُ فَعَلَيْهِ مِنْ أُجْرَةِ الْقَسَّامِ الثُّلُثُ .
( وَلِذِي الصُّبَابَةِ ) أَيْ وَلِصَاحِبِ الْبَقِيَّةِ مِنْ الْمَاءِ كَالْمُتَأَخِّرِ إحْيَاؤُهُ وَلَوْ كَانَ أَعْلَى: ( مَا فَضَلَ ) مِنْ الْمَاءِ الْمُبَاحِ ( عَنْ كِفَايَةِ ) الْمُتَقَدِّمِ إحْيَاؤُهُ سَوَاءٌ كَانَ هُوَ ( الْأَعْلَى ) أَمْ الْأَسْفَلَ لِأَنَّ الْأَعْلَى قَدْ يَكُونُ شِرْبُهُ صُبَابَةً إذَا تَأَخَّرَ إحْيَاؤُهُ ( فَلَا يُصْرَفُ عَنْهُ ) الْمَاءُ إلَى مَحَلٍّ آخَرَ غَيْرِ أَرْضِهِ وَلَوْ كَانَ الصَّارِفُ لِلْفَضْلَةِ هُوَ الْمُحْيِي الْأَوَّلُ فَلَيْسَ لَهُ صَرْفُ الْفَضْلَةِ عَنْ الْمُحْيِي الثَّانِي إلَى أَرْضٍ أُخْرَى غَيْرِ مُسْتَحِقَّةٍ لِلْمَاءِ أَوْ كَانَ اسْتِحْقَاقُهَا مُتَأَخِّرًا عَنْ الْمُحْيِي الثَّانِي .
وَلَا يُعْتَبَرُ عِنْدَنَا فِي الْكِفَايَةِ أَنْ يُمْسِكَ الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ الشِّرَاكَيْنِ فِي الزَّرْعِ وَالْكَعْبَيْنِ فِي النَّخْلِ بَلْ اُعْتُبِرَ الْعُرْفُ فِي قَدْرِ كِفَايَتِهِ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ لِأَنَّ الْأَرَاضِيَ تَخْتَلِفُ .
وَالْعِبْرَةُ بِمَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْأَرْضُ مِنْ غَرْسٍ أَوْ زَرْعٍ عِنْدَ ثُبُوتِ الْحَقِّ وَهُوَ حَالُ الْإِحْيَاءِ فَإِنْ الْتَبَسَ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ حَالَ الْإِحْيَاءِ فَالْعِبْرَةُ بِمَا عَلَيْهِ الْأَرْضُ عِنْدَ سَقْيِهَا مِنْ غَرْسٍ أَوْ زَرْعٍ فَلَوْ كَانَتْ زَرْعًا ثُمَّ غُرِسَتْ فَيُسْقَى الْغَرْسُ أَوْ غَرْسًا ثُمَّ زُرِعَتْ فَيُسْقَى الزَّرْعُ .