( وَ ) يَجُوزُ لِلْمَالِكِ مَعَ عَدَمِ زِيَادَةِ مَالِ الْمُضَارَبَةِ أَوْ نُقْصَانِهِ بِالتَّصَرُّفِ ( الْإِذْنُ ) لِلْعَامِلِ ( بِاقْتِرَاضِ ) نَقْدٍ ( مَعْلُومٍ لَهَا ) أَيْ لِلْمُضَارَبَةِ فَيَضُمُّهُ إلَى مَا دَفَعَهُ إلَيْهِ مِنْ الْمَالِ فَيَكُونُ الْجَمِيعُ مُضَارَبَةً وَاحِدَةً سَوَاءٌ كَانَ الْمُسْتَدَانُ مِنْهُ مَعْلُومًا أَمْ لَا إذْ مَدَارُ صِحَّةِ ضَمِّ الِاقْتِرَاضِ إلَى مَالِ الْمُضَارَبَةِ أَنْ يَكُونَ الِاقْتِرَاضُ قَدْرًا مَعْلُومًا وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْإِذْنُ مِنْ الْمَالِكِ بِاقْتِرَاضِ نَقْدٍ وَلَمْ يُعَيِّنْ قَدْرَهُ ثُمَّ إنَّ الْعَامِلَ اقْتَرَضَ فَالْمُضَارَبَةُ فِي الزَّائِدِ بَاطِلَةٌ ، وَيَكُونُ مَا قَبَضَهُ لِنَفْسِهِ إلَّا أَنْ يُضِيفَهُ إلَى الْآمِرِ ثُمَّ يُجِيزَهُ كَانَ لَهُ ؛ لِأَنَّ الْقَرْضَ تَلْحَقُهُ الْإِجَازَةُ ( وَلَا يَدْخُلُ فِي مَالِهَا ) يَعْنِي فِي مَالِ الْمُضَارَبَةِ ( إلَّا مَا اُشْتُرِيَ بَعْدَ عَقْدِهَا بِنِيَّتِهَا ) يَعْنِي بِنِيَّةِ مَالِ الْمُضَارَبَةِ وَلَوْ بِغَيْرِ مَالِهَا وَهُوَ بَعْدَ عَقْدِهَا لَا قَبْلَ الْعَقْدِ فَلَا يَدْخُلُ فِي مَالِهَا وَلَوْ بِنِيَّتِهَا ( أَوْ بِمَالِهَا وَلَوْ بِلَا نِيَّةٍ ) رَأْسًا فَمَا اشْتَرَاهُ بَعْدَ عَقْدِ الْمُضَارَبَةِ بِمَالِهَا كَانَ لَهَا وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ لَهَا حَيْثُ لَمْ يَنْوِهِ لِنَفْسِهِ أَمَّا لَوْ نَوَاهُ لِنَفْسِهِ فَلَا يَدْخُلُ وَلَوْ بِمَالِهَا وَيَكُونُ غَاصِبًا .
( وَحَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ ) أَنَّهُ إمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ قَبْلَ عَقْدِ الْمُضَارَبَةِ أَوْ بَعْدَهُ إنْ كَانَ قَبْلُ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَوْ نَوَاهُ وَإِنْ كَانَ بَعْدُ فَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ: بِنِيَّتِهَا وَبِمَالِهَا فَلَهَا ، لَا بِنِيَّتِهَا وَلَا بِمَالِهَا فَلَهُ ، بِنِيَّتِهَا لَا بِمَالِهَا فَلَهَا ،"الرَّابِعُ"بِمَالِهَا لَا بِنِيَّتِهَا فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ:"الْأَوَّلُ"أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ فَلَهَا حَيْثُ اشْتَرَى بِمَالِهَا فَأَمَّا لَوْ اشْتَرَاهُ إلَى الذِّمَّةِ فَلَهُ وَلَوْ دَفَعَ مِنْ مَالِهَا وَلَا يَتَصَدَّقُ بِالرِّبْحِ .
"الثَّانِي"أَنْ يَنْوِيَ لِنَفْسِهِ فَلَهُ حَيْثُ لَمْ يُعَيِّنْهُ الْمَالِكُ وَيَكُونُ غَاصِبًا لِلنَّقْدِ لَا