الْبَنَّاءُ فَعَلَيْهِ لَا عَلَى الْآمِرِ وَالْمَغْرُورُ يَغْرَمُ مَنْ غَرَّهُ فِي الْخَمْسِ الصُّوَرِ وَيَكُونُ الضَّمَانُ عَلَى الْوَاضِعِ وَلَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ فَفِي تَرِكَتِهِ حَيْثُ لَا عَاقِلَةَ أَوْ كَانَتْ مَوْجُودَةً وَالْجِنَايَةُ دُونَ الْمُوضِحَةِ .
( الْخَامِسَةُ ) : لَوْ حَمَلَ رَجُلٌ مَتَاعًا لِغَيْرِهِ بِأَمْرِهِ عَلَى حَامِلٍ مَغْصُوبٍ فَالْأُجْرَةُ وَضَمَانُ الرَّقَبَةِ عَلَى الْوَاضِعِ إنْ سَاقَهَا الْمُحْمِلُ وَإِلَّا فَعَلَى السَّائِقِ وَلَا شَيْءَ عَلَى صَاحِبِ الْمَتَاعِ .
( وَإِذَا انْفَسَخَتْ ) يَعْنِي فُسِخَتْ الْمُغَارَسَةُ أَوْ الْمُزَارَعَةُ ( الْفَاسِدَةُ ) وَلَوْ بِمَوْتِ الْمُغْرِسِ الَّذِي لَهُ الْأَرْضُ هَذَا هُوَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْأَزْهَار وَهُوَ الَّذِي فِي اللُّمَعِ وَالتَّذْكِرَةِ ( فَلِذِي الْغَرْسِ ) وَكَذَا فِي الْبِنَاءِ يَعْنِي كَانَ لِمَالِكِ الْغَرْسِ وَهُوَ الْغَارِسُ وَلِذِي الْبِنَاءِ وَنَحْوِهِمَا مَعَ بَقَاءِ الْإِجَارَةِ ( الْخِيَارَانِ ) وَهُمَا إنْ شَاءَ فَرَّغَ الْأَرْضَ بِقَلْعِ الْغِرَاسِ وَلَا أَرْشَ لِلْأَرْضِ وَرَجَعَ بِنُقْصَانِ الْغِرَاسِ وَهُوَ أَنْ تُقَوَّمَ الْأَرْضُ بِغِرَاسِهَا وَبِغَيْرِ غِرَاسٍ فَمَا بَيْنَهُمَا فَهُوَ أَرْشُ الْغِرَاسِ .
وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا لِرَبِّ الْأَرْضِ وَطَلَبَ قِيمَتَهَا قَائِمَةً لَيْسَ لَهَا حَقُّ الْبَقَاءِ إلَّا بِأُجْرَةٍ ( وَفِي الزَّرْعِ ) وَالشَّجَرِ الْمُثْمِرِ وَالْقَضْبِ الَّذِي قَدْ ظَهَرَتْ فُرُوعُهُ وَقَصَبِ السُّكْرِ يَثْبُتُ لَهُ ( الثَّلَاثَةُ ) الْخِيَارَاتُ هَذَانِ الْخِيَارَانِ وَخِيَارٌ ثَالِثٌ وَهُوَ تَبْقِيَتُهُ فِي الْأَرْضِ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ إلَى الْحَصَادِ أَوْ الصَّلَاحِ إذَا كَانَ لَهَا أُجْرَةٌ لَا أُصُولِ الْقَضْبِ وَقَصَبِ السُّكْرِ فَالْخِيَارَانِ الْأَوَّلَانِ .
"نَعَمْ"وَلَا يَثْبُتُ الْخِيَارُ فِي الْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ وَالزَّرْعِ وَالثَّمَرِ إلَّا بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ: ( الْأَوَّلُ ) أَنْ تَكُونَ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ بَاقِيَةً لَا إذَا انْقَضَتْ فَيُزِيلُهُ مِنْ الْأَرْضِ ، وَلَا أَرْشَ .
( الثَّانِي ) أَنْ لَا يَشْرِطَ عَلَيْهِ الْمَالِكُ عِنْدَ عَقْدِ الْإِجَارَةِ عَدَمَ الْخِيَارِ .
( الثَّالِثُ ) أَنْ لَا يَكُونَ