فهرس الكتاب

الصفحة 1963 من 3525

يَلْزَمُهُ إلَّا قَدْرُ مَا اسْتَغْرَقَ فَقَطْ وَيَلْزَمُ لَهُ أُجْرَةُ مَا عَمِلَ فِي الْأَرْضِ لَا لِأَجْلِ الشَّجَرِ وَإِنْ كَانَ الْعَمَلُ لَهُمَا فَلَهُ حِصَّةُ الْأَرْضِ دُونَ حِصَّةِ الشَّجَرِ .

فَأَمَّا لَوْ تَرَاضَيَا عَلَى قِسْمَةِ الثَّمَرِ فِيمَا مَضَى فَلَا رُجُوعَ فِيهِ وَيَكُونُ مُقَابِلًا لِلْأُجْرَةِ وَيَثْبُتُ التَّفَاسُخُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ لَا فِيمَا مَضَى .

قَالَ فِي الْوَابِلِ"غَالِبًا"احْتِرَازًا مِنْ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْأَرْضَ الْغَارِسُ عَلَى غَرْسِ أَشْجَارٍ يَمْلِكُهَا الْغَارِسُ وَتَكُونُ الْأَرْضُ وَالشَّجَرُ بَيْنَهُمَا فَهَذِهِ الصُّورَةِ تَصِحُّ وَيَكُونُ كَالْبَيْعِ الضِّمْنِيِّ مَعَ الْإِجَارَةِ فَكَأَنَّهُ بَاعَ مِنْ الْغَارِسِ نِصْفَ الْأَرْضِ بِنِصْفِ الْغَرْسِ وَأُجْرَةِ عَمَلِهِ .

وَأَمَّا إذَا فَسَدَتْ الْمُغَارَسَةُ لِجَهَالَةِ الْمُدَّةِ أَوْ لِجَهَالَةِ الْعَمَلِ أَوْ الْأُجْرَةِ وَالْغِرَاسُ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ فَالْحُكْمُ أَنَّ الْغِرَاسَ لِرَبِّ الْأَرْضِ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلْغَارِسِ .

( وَكَذَلِكَ مَا أَشْبَهَهَا ) أَيْ أَشْبَهَ الْمُغَارَسَةَ مِنْ الْإِجَارَةِ نَحْوُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مَالِكُ الْأَرْضِ مَنْ يَبْنِي لَهُ فِيهَا فَلَا بُدَّ فِي صِحَّتِهَا أَنْ تَكُونَ آلَةُ الْبِنَاءِ مَمْلُوكَةً لِرَبِّ الْأَرْضِ مَعَ اعْتِبَارِ بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَعْمَالِ كَتَجْصِيصِ بَيْتٍ وَنَحْوِهِ مِنْ الْأَعْمَالِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْجِصُّ وَنَحْوُهُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ أَيْ الْمَالِكِ لَا مِنْ الْعَامِلِ ( إلَّا مَا خَصَّهُ الْإِجْمَاعُ ) فِي أَنْ يَكُونَ مِنْ الْأَجِيرِ كَالْخَيْطِ فِي حَقِّ الْخَيَّاطِ وَالْحِبْرِ مِنْ النُّسَّاخِ وَالصَّبْغِ مِنْ الصَّبَّاغِ فَإِنَّ الْإِجْمَاعَ السُّكُوتِيَّ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مُنْعَقِدٌ عَلَى صِحَّةِ الْإِجَارَةِ وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْأَعْيَانُ مِنْ الْعَامِلِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت