( فَرْعٌ ) وَمَنْ اُسْتُؤْجِرَ عَلَى حَمْلِ كِتَابٍ إلَى رَجُلٍ مُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ إذَا أَوْصَلَهُ إلَيْهِ أَوْ إلَى مَنْ يَدُهُ يَدُهُ كَوَكِيلِهِ أَوْ وَلَدِهِ أَوْ زَوْجَتِهِ أَوْ خَادِمِهِ أَوْ مَنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِالتَّسْلِيمِ إلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يُوَصِّلْهُ إلَيْهِ أَوْ أَعْطَاهُ الْغَيْرَ وَأَمَرَهُ بِإِيصَالِهِ إلَيْهِ فَأَوْصَلَهُ ، فَإِنْ لَمْ يُوَصِّلْهُ الْغَيْرُ أَوْ وَجَدَ الْمَكْتُوبَ إلَيْهِ مَيِّتًا أَوْ غَائِبًا فَأَعْطَاهُ الْحَاكِمَ أَوْ رَدَّهُ فَلَا أُجْرَةَ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِالْمَقْصُودِ وَلَا بَعْضِهِ: أَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى إيصَالِ الْكِتَابِ وَرَدِّ الْجَوَابِ اسْتَحَقَّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ فَاسِدَةٌ سَوَاءٌ كَانَا مَقْصُودَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا ، وَكَذَا لَوْ اُسْتُؤْجِرَ عَلَى رَدِّ الْجَوَابِ فَقَطْ اسْتَحَقَّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ ؛ لِأَنَّ الْجَوَابَ غَيْرُ مَقْدُورٍ .