( وَتَفْسُدُ ) الْإِجَارَةُ ( إنْ نَكِرَ ) الْعَمَلَ وَقَدِمَ عَلَى الْمُدَّةِ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ: اسْتَأْجَرْتُك عَلَى أَنْ تَخِيطَ لِي ثَوْبًا هَذَا الْيَوْمَ أَوْ تَرْعَى غَنَمًا هَذَا الْيَوْمَ ( مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فِي الْأَرْبَعَةِ الْآتِيَةِ أَمْ فِي غَيْرِهَا ( أَوْ عَرَفَ ) الْعَمَلَ وَقَدِمَ عَلَى الْمُدَّةِ إذَا كَانَتْ غَيْرَ صِفَةٍ لِلْعَمَلِ نَحْوُ اسْتَأْجَرْتُك عَلَى أَنْ تَخِيطَ هَذَا الثَّوْبَ هَذَا الْيَوْمَ فَإِنَّ الْإِجَارَةَ تَفْسُدُ ( إلَّا فِي الْأَرْبَعَةِ ) وَهُمْ السِّمْسَارُ أَوْ الْمُنَادِي وَكِلَاهُمَا بِمَعْنَى الدَّلَّالِ ، وَالْحَاضِنَةُ ، وَوَكِيلُ الْخُصُومَةِ مَعَ بَيَانِ قَدْرِ الْخُصُومَةِ وَكَمْ يُخَاصِمُ فِي الْيَوْمِ فِي مَجْلِسٍ أَوْ مَجْلِسَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ وَلَا عَمَلَ عَلَى الْعُرْفِ وَالرَّاعِي ، فَإِنَّهُ إذَا ذَكَرَ الْعَمَلَ مُقَدَّمًا عَلَى الْمُدَّةِ مُعَرَّفًا صَحَّتْ الْإِجَارَةُ ، وَإِنْ قُدِّمَتْ الْمُدَّةُ عَلَى الْعَمَلِ كَانَ خَاصًّا فِي حَقِّهِمْ كَغَيْرِهِ ، وَقَدْ أُلْحِقَ بِالْأَرْبَعَةِ مَنْ شَارَكَهُمْ فِي الْعِلَّةِ وَهُمْ أَرْبَعَةٌ: مُعَلِّمُ الصَّنْعَةِ ، وَالْحَامِي أَيْ الْحَارِسُ ، وَمُعَلِّمُ الصَّغِيرِ الْقُرْآنَ ، وَالْمُهَجِّي الْكَبِيرُ أَوْ الصَّغِيرُ ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الْعَمَلَ مَحْدُودٌ فِيهَا فَلَا تَفْسُدُ الْإِجَارَةُ بِذِكْرِ الْعَمَلِ مُعَيَّنًا مُقَدَّمًا عَلَى الْمُدَّةِ فِي حَقِّهِمْ كَالْأَرْبَعَةِ ، وَقَدْ جَمَعْت الثَّمَانِيَةَ فِي بَيْتَيْنِ وَهُمَا: وَكِيلٌ لِلْخُصُومَةِ ثُمَّ رَاعٍ وَحَاضِنَةٌ وَدَلَّالٌ وَحَامِي مُعَلِّمُ صَنْعَةٍ وَكَذَا الْمُهَجِّي وَتَعْلِيمُ الصَّغِيرِ عَلَى نِظَامٍ وَلَا بُدَّ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الثَّمَانِيَةِ أَنْ تَكُونَ الْمُدَّةُ مَعْلُومَةً وَقَدْرُ الْمَنْفَعَةِ كُلَّ يَوْمٍ مَعْلُومًا كَمَا قُلْنَا فِي وَكِيلِ الْخُصُومَةِ .
فَلَا تَصِحُّ الْإِجَارَةُ عَلَى تَعْلِيمِ الصَّغِيرِ الْقُرْآنَ حَتَّى يَحْفَظَ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ الْمُدَّةُ مَعْلُومَةً وَالدُّرُوسُ كُلَّ يَوْمٍ مَعْلُومَةً ، وَهَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ بِقَوْلِنَا"عَلَى نِظَامٍ".