وَالْعَكْسُ .
وَأَمَّا فِي الرُّبَاعِيَّةِ فَلَا خِلَافَ أَيْضًا أَنَّ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَؤُمَّ الْمُقِيمَ وَيُتِمَّ الْمُقِيمُ صَلَاتَهُ بَعْدَ فَرَاغِ الْمُسَافِرِ .
وَأَمَّا الْعَكْسُ وَهُوَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمُسَافِرُ خَلْفَ الْمُقِيمِ فَفِيهِ أَقْوَالٌ ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَهُ فِي الْأُولَتَيْنِ ، وَأَمَّا فِي الْأَخِيرَتَيْنِ فَتَصِحُّ .
( وَ ) ( الْحَالُ السَّابِعُ ) حَيْثُ يُصَلِّي ( الْمُتَنَفِّلُ بِغَيْرِهِ ) فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ سَوَاءٌ اتَّفَقَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَالْمُؤْتَمِّ أَمْ اخْتَلَفَتْ فَلَا يَصِحُّ عِنْدَنَا ( غَالِبًا ) احْتِرَازًا مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ ، وَالْعِيدَيْنِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ أَنْ تُصَلَّى جَمَاعَةً .
فَأَمَّا حَيْثُ صَلَّى الْمُتَنَفِّلُ خَلْفَ الْمُفْتَرِضِ فَذَلِكَ جَائِزٌ فِي غَيْرِ الرَّوَاتِبِ فَإِنَّهَا لَا تَصِحُّ خَلْفَ مُفْتَرِضٍ وَلَا مُتَنَفِّلٍ .
( وَ ) ( الْحَالُ الثَّامِنُ ) حَيْثُ يُصَلِّي مَنْ هُوَ ( نَاقِصُ الطَّهَارَةِ ) كَالْمُتَيَمِّمِ ، وَمَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ كَذَا مَنْ يَمَّمَ بَعْضَ أَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ ( أَوْ ) نَاقِصُ ( الصَّلَاةِ ) كَمَنْ يُومِئُ أَوْ يُصَلِّي قَاعِدًا ، وَنَحْوُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يُصَلِّيَ ( بِضِدِّهِ ) وَهُوَ كَامِلُ الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ: فَأَمَّا إذَا اسْتَوَى حَالُ الْإِمَامِ وَالْمُؤْتَمِّ فِي ذَلِكَ جَازَ أَنْ يَؤُمَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ .
( فَرْعٌ ) لَوْ حَضَرَ مُتَيَمِّمٌ وَسَلِسُ الْبَوْلِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَؤُمُّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ .
( وَ ) ( الْحَالُ التَّاسِعُ ) حَيْثُ يُصَلِّي أَحَدُ ( الْمُخْتَلِفَيْنِ فَرْضًا ) بِصَاحِبِهِ وَذَلِكَ نَحْوُ أَنْ يَكُونَ فَرْضُ أَحَدِهِمَا الظُّهْرَ وَفَرْضُ الْآخَرِ الْعَصْرَ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدُهُمَا فَرْضَهُ خَلْفَ الْآخَرِ عِنْدَنَا .
( الْحَالُ الْعَاشِرُ ) قَوْلُهُ ( أَوْ ) اخْتَلَفَ الشَّخْصَانِ فِي فَرْضِهِمَا ( أَدَاءً وَقَضَاءً ) فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ ذَلِكَ لِلْفَرْضِ الَّذِي اخْتَلَفَا فِيهِ .
فَأَمَّا إذَا كَانَا جَمِيعًا قَاضِيَيْنِ ، وَالْفَرْضُ