فهرس الكتاب

الصفحة 1784 من 3525

( وَ ) يَثْبُتُ ( لِلشَّفِيعِ الرَّدُّ ) لِلْمَبِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي ( بِمِثْلِ مَا يَرُدُّ بِهِ الْمُشْتَرِي ) عَلَى الْبَائِعِ كَالرَّدِّ بِخِيَارِ الْعَيْبِ وَخِيَارِ فَقْدِ الصِّفَةِ وَخِيَارِ الرُّؤْيَةِ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْعَيْبُ حَادِثًا عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَوْ مِنْ عِنْدِ الْبَائِعِ ، وَسَوَاءٌ أَخَذَ الشُّفْعَةَ بِالْحُكْمِ أَمْ بِالتَّرَاضِي ، ثُمَّ إنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ حَصَلَ مِنْ الْمُشْتَرِي مَا يُبْطِلُ خِيَارَهُ كَانَ لَهُ الرَّدُّ عَلَى الْبَائِعِ وَإِنْ كَانَ قَدْ حَصَلَ مِنْهُ مَا يُبْطِلُ خِيَارَهُ تَقَرَّرَ لَهُ الْمَبِيعُ ، فَلَوْ رَدَّ عَلَيْهِ الشَّفِيعُ بِعَيْبٍ مِنْ عِنْدِ الْبَائِعِ فَإِنْ كَانَ الرَّدُّ بِالتَّرَاضِي رَجَعَ عَلَى الْبَائِعِ بِالْأَرْشِ وَإِنْ كَانَ بِالْحُكْمِ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الرَّدِّ عَلَى الْبَائِعِ أَوْ الرِّضَا وَلَا أَرْشَ ، وَهَذَا حَيْثُ أُخِذَتْ مِنْهُ بِالْحُكْمِ ، وَأَمَّا لَوْ سَلَّمَهَا طَوْعًا فَلَا أَرْشَ لَهُ وَلَا رَدَّ عَلَى الْبَائِعِ ( إلَّا ) خِيَارَ ( الشَّرْطِ ) لَوْ شَفَعَ فِي مُدَّةِ خِيَارِ الْمُشْتَرِي فَلَيْسَ لِلشَّافِعِ أَنْ يَرُدَّ بِهِ ؛ لِأَنَّ الْخِيَارَ يَبْطُلُ بِالشُّفْعَةِ وَلَوْ أَرَادَ الرَّدَّ وَمُدَّةُ الْخِيَارِ بَاقِيَةٌ فَلَا يَثْبُتُ لَهُ مَا كَانَ مِنْ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي .

بَلْ إذَا شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ كَمَا مَرَّ وَلَوْ كَانَ جَاهِلًا لِأَنَّهُ يَكُونُ كَالتَّسْلِيمِ .

( فَرْعٌ ) وَإِذَا رَضِيَ الشَّفِيعُ بِالْعَيْبِ الَّذِي مِنْ عِنْدِ الْبَائِعِ فَلِلْمُشْتَرِي قَبْلَ أَنْ يَرْضَى بِهِ الرُّجُوعُ عَلَى الْبَائِعِ بِأَرْشِهِ فَيَحُطُّ لِلشَّفِيعِ بِقَدْرِهِ مِنْ الثَّمَنِ .

( وَحَاصِلُ مَسْأَلَةِ رَدِّ الْمَبِيعِ الْمَشْفُوعِ ) أَنْ تَقُولَ: لِلشَّفِيعِ رَدُّ الْمَبِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي بِخِيَارَيْ الرُّؤْيَةِ وَالْعَيْبِ ، سَوَاءٌ كَانَ التَّسْلِيمُ بِالتَّرَاضِي أَوْ بِالْحُكْمِ ، وَأَمَّا الْمُشْتَرِي إذَا أَرَادَ رَدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ فَإِنْ سَلَّمَ الْمَبِيعَ بِالْحُكْمِ ، وَرَدَّ عَلَيْهِ بِالْحُكْمِ أَوْ رُؤْيَةٍ كَانَ لَهُ الرَّدُّ بِخِيَارَيْ الرُّؤْيَةِ وَالْعَيْبِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ عَلِمَ بِالْعَيْبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت