( وَالْفَرْقُ بَيْنَ أَخْذِ الْمَبِيعِ بِالشُّفْعَةِ الْمُطْلَقَةِ وَبَيْنَ أَخْذِهِ بِشُفْعَةِ الْأَوْلَوِيَّةِ ) مِنْ وُجُوهٍ سِتَّةٍ:"الْأَوَّلُ"أَنَّ الْأَخْذَ بِالْأَوْلَوِيَّةِ عَلَى التَّرَاخِي مَا لَمْ يَأْذَنْ أَوْ يَرْضَى ،"وَالثَّانِي"أَنَّ الْأَخْذَ بِهَا أَقْدَمُ مِنْ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ مُطْلَقًا يَعْنِي وَلَوْ كَانَ الشَّافِعُ خَلِيطًا ،"وَالثَّالِثُ"أَنَّ حَقَّهَا يَبْطُلُ بِالْإِبْطَالِ قَبْلَ الْبَيْعِ ،"وَالرَّابِعُ"أَنَّهَا تَثْبُتُ مَعَ فَسَادِ الْبَيْعِ ،"وَالْخَامِسُ"أَنَّهَا تُؤْخَذُ بِالْقِيمَةِ لَا بِالثَّمَنِ وَلَوْ دَفَعَ فِيهِ أَكْثَرَ إلَّا حَيْثُ يَكُونُ الدَّيْنُ أَكْثَرَ مِنْ التَّرِكَةِ وَجَبَ دَفْعُ الزَّائِدِ .
"وَالسَّادِسُ"أَنَّ حَقَّهَا بَيْنَ الْوَرَثَةِ عَلَى قَدْرِ الْأَنْصِبَاءِ لَا عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ إذَا طَلَبَهَا الْكُلُّ ، فَإِنْ طَلَبَهَا الْبَعْضُ فَلَا يَأْخُذُ إلَّا حِصَّتَهُ ، وَالْبَاقِي بِالشُّفْعَةِ الْمُطْلَقَةِ إذَا كَانَ لَهُ سَبَبٌ غَيْرَ هَذَا يَشْفَعُ الْمَبِيعَ بِهِ ، وَفِي الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ الْمُطْلَقَةِ عَكْسُ هَذِهِ السِّتَّةِ الْأَحْكَامِ .
( نَعَمْ ) وَيَتَّفِقَانِ فِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا أَخْرَجَ الْمَبِيعَ عَنْ مِلْكِهِ كَانَ لِلْوَرَثَةِ وَلِلشَّفِيعِ نَقْضُهُ وَأَخْذُهُ ، وَفِي أَنَّهُ لَوْ مَاتَ مَنْ يَسْتَحِقُّهَا انْتَقَلَ الْحَقُّ لِوَرَثَتِهِ .