الْقِيمَةِ ، فَأَمَّا لَوْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ وَكَانَ أَحَدُهُمَا مُقَدَّرًا دُونَ الْآخَرِ جَازَ النَّسَاءُ أَيْضًا كَفَرَسٍ بِطَعَامٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ .
وَحَيْثُ اخْتَلَفَ الْمَالَانِ فِي الْجِنْسِ دُونَ التَّقْدِيرِ أَوْ الْعَكْسُ أَوْ لَا تَقْدِيرَ لَهُمَا جَازَ التَّفَاضُلُ لَا النَّسَاءُ ( إلَّا ) فِي صُورَتَيْنِ فَيَجُوزُ فِيهِمَا التَّفَاضُلُ وَالنَّسَاءُ:"إحْدَاهُمَا" ( الْمَوْزُونُ ) أَوْ الْمَكِيلُ أَوْ مَا لَا تَقْدِيرَ لَهُ إذَا بِيعَ ( بِالنَّقْدَيْنِ فَكِلَاهُمَا ) يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ وَالنَّسَاءُ نَحْوُ أَنْ يَبِيعَ رِطْلًا مِنْ اللَّحْمِ بِقَفْلَةٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ الْمَضْرُوبَةِ أَوْ مِنْ الدَّنَانِيرِ الْمَضْرُوبَةِ فَإِنَّهُمَا هُنَا اتَّفَقَا فِي التَّقْدِيرِ وَلَمْ يَحْرُمْ النَّسَاءُ وَلَا التَّفَاضُلُ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْمَوْزُونَاتِ إذَا بِيعَتْ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ جَازَ التَّفَاضُلُ وَالنَّسَاءُ وَكَذَا الْمَكِيلُ وَمَا لَا تَقْدِيرَ لَهُ إذَا قُوبِلَ بِالنَّقْدِ جَازَ التَّفَاضُلُ وَالنَّسَاءُ إلَّا أَنْ يُقَابِلَ النَّقْدُ مَوْزُونًا مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَالسَّبَائِكِ وَنَحْوِهَا .
كَأَنْ يَبِيعَ سَبِيكَةً قَدْرَ دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمٍ فَلَا يَصِحُّ .
( الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ ) أَنْ يَبِيعَ ( نَحْوَ السَّفَرْجَلِ بِرُمَّانٍ ) أَوْ نَحْوِهِ ( سَلَمًا ) مَعَ تَكَامُلِ شُرُوطِهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ التَّفَاضُلُ هُنَا وَالنَّسَاءُ وَهَكَذَا لَوْ أَسْلَمَ تُفَّاحًا فِي حَطَبٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَجُوزُ فِي السَّلَمِ لِأَنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِي الْجِنْسِ وَلَا تَقْدِيرَ لَهُمَا .
وَجَازَ النَّسَاءُ هُنَا مَعَ التَّفَاضُلِ لِكَوْنِ ذَلِكَ سَلَمًا .
أَمَّا لَوْ كَانَ بَيْعًا جَازَ فِيهِ التَّفَاضُلُ لَا النَّسَاءُ مُطْلَقًا اتَّفَقَ الْجِنْسُ أَمْ اخْتَلَفَ لِأَنَّ ذَلِكَ قِيَمِيٌّ .
( وَضَابِطُهُ ) أَنَّ الْقِيَمِيَّ إذَا اتَّفَقَ جِنْسُهُ اُشْتُرِطَ الْمِلْكُ لَهُمَا مَعًا وَالتَّقَابُضُ فِي الْمَجْلِسِ وَإِنْ اخْتَلَفَ نَحْوُ إبِلٍ بِبَقَرٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ لَمْ يُشْتَرَطْ إلَّا وُجُودُهُمَا فِي الْمِلْكِ فَقَطْ دُونَ التَّقَابُضِ ، فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا قِيَمِيًّا وَالْآخَرُ مِثْلِيًّا اُشْتُرِطَ وُجُودُ