( فَائِدَةٌ ) يَصِحُّ أَنْ تُجْمَعَ عُقُودٌ مُخْتَلِفَةٌ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ كَبَيْعٍ وَإِجَارَةٍ وَنِكَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ ، مِثَالُهُ لَوْ قَالَ بِعْتُ مِنْك أَرْضِي وَأَكْرَيْتُ مِنْك أَوْ مِنْ زَيْدٍ دَارِي سَنَةً وَزَوَّجْتُك أَوْ زَيْدًا ابْنَتِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ يَقَعُ الْقَبُولُ لَهَا جَمِيعًا فَيَكُونُ الْأَلْفُ ثَمَنًا وَأُجْرَةً وَمَهْرًا وَيُقْسَمُ بَيْنَهَا عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ الْأَرْضِ وَأُجْرَةِ الْمِثْلِ فِي الدَّارِ سَنَةً ، وَمَهْرُ الْمِثْلِ فِي الْبِنْتِ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ بِعْت مِنْك هَذَا بِكَذَا عَلَى بَيْعِك لِي كَذَا بِكَذَا ، أَوْ قَالَ عَلَى زَوَاجِ ابْنَتِك أَوْ أَمَتِك مِنِّي ، كَذَلِكَ عَلَى إجَارَةِ أَرْضِك مِنِّي سَنَةً بِكَذَا فَيَصِحُّ الْكُلُّ بِالْقَبُولِ أَوْ بِقَوْلِهِ بِعْتُ وَزَوَّجْتُ أَوْ أَجَّرْتُ .
قَالَ فِي الْمِعْيَارِ: لِأَنَّهُ انْطَوَى الْعَقْدُ عَلَى الْعَقْدَيْنِ مَعًا .
قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( وَنَحْوُهُمَا مِمَّا نُهِيَ عَنْهُ ) شَرْعًا كَسَلَمٍ وَبَيْعٍ وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ الْمُسَلَّمَ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ فَإِنَّ الْبَيْعَ يَكُونُ فَاسِدًا ، أَوْ سَلَفٌ وَبَيْعٌ وَهُوَ حَيْثُ يَبِيعُ الشَّيْءَ بِأَكْثَرَ مِنْ سِعْرِ يَوْمِهِ مُؤَجَّلًا فَإِنَّ الْبَيْعَ يَكُونُ بَاطِلًا ، وَقَوْلُهُ ( غَالِبًا ) احْتِرَازٌ مِنْ أُمُورٍ نُهِيَ عَنْهَا وَلَا تُوجِبُ الْفَسَادَ كَالنَّجْشِ وَهُوَ رِفْعَةُ قِيمَةِ الْمَعْرُوضِ لَا رَغْبَةَ فِيهِ ، وَالسَّوْمِ عَلَى السَّوْمِ وَنَحْوِهِمَا كَتَلَقِّي الرُّكْبَانِ وَالشِّرَاءِ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَصِلُوا الْبَلَدَ ، وَكَبَيْعِ حَاضِرٍ لِبَادٍ لِمَا فِيهِمَا مِنْ غَبْنِ الْبَادِي وَالْإِضْرَارِ بِمَصَالِحِ أَهْلِ الْمِصْرِ ، إذْ الشَّارِعُ يُلَاحِظُ مَصْلَحَةَ النَّاسِ وَتَقْدِيمَ مَصْلَحَةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى الْوَاحِدِ ، لِأَنَّ الْبَادِيَ إذَا بَاعَ لِنَفْسِهِ بَعْدَ أَنْ يَصِلَ السُّوقَ انْتَفَعَ جَمِيعُ أَهْلِ الْبَلَدِ وَاشْتَرَوْا رَخِيصًا .