( وَ ) تَجِبُ لَهُ مِنْ الْكِسْوَةِ ( مَا ) يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ وَ ( يَقِيهِ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ ) مِنْ أَيِّ لِبَاسٍ كَانَ مِنْ صُوفٍ أَوْ قُطْنٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ، فَيَكُونُ السَّيِّدُ مُخَيَّرًا بَيْنَ الْقِيَامِ بِمُؤْنَتِهِ ( أَوْ تَخْلِيَةِ الْقَادِرِ ) يَتَكَسَّبُ لِنَفْسِهِ فَإِنْ تَمَرَّدَ السَّيِّدُ أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَى أَحَدِهِمَا ، فَأَمَّا لَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ حَاكِمٌ أَوْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ إجْبَارَهُ فَلِلْعَبْدِ أَنْ يَدْفَعَ الضَّرَرَ عَنْ نَفْسِهِ بِالِانْصِرَافِ إلَى حَيْثُ يُمْكِنُهُ الْمُرَاجَعَةُ بِالْإِنْصَافِ فَإِنْ أَنْصَفَ وَإِلَّا تَكَسَّبَ بِقَدْرِ مَا يَسْتَطِيعُ مِنْ الْخِدْمَةِ فَيُنْفِقُ عَلَى نَفْسِهِ وَيَدْفَعُ الْفَضْلَةَ إلَى سَيِّدِهِ فَإِنْ نَقَصَ كَسْبُهُ عَنْ الْإِنْفَاقِ اسْتَقْرَضَ الْحَاكِمُ التَّوْفِيَةَ وَيَرْجِعُ بِهَا عَلَى السَّيِّدِ مَتَى أَمْكَنَ لِأَنَّ التَّوْفِيَةَ لَا تَسْقُطُ عَنْهُ .