( وَ ) يَجِبُ ( عَلَى كُلِّ مُوسِرٍ ) وَلَوْ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا ( نَفَقَةُ ) كُلِّ ( مُعْسِرٍ ) وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُعْسِرُ قَوِيًّا أَمْ ضَعِيفًا صَغِيرًا أَمْ كَبِيرًا كَسُوبًا أَمْ لَا .
وَإِنَّمَا يَجِبُ ذَلِكَ بِشَرْطَيْنِ: ( أَحَدُهُمَا ) أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْمُعْسِرُ ( عَلَى مِلَّتِهِ ) أَيْ عَلَى مِلَّةِ الْمُوسِرِ وَهَذَا الشَّرْطُ فِي غَيْرِ الْأَبَوَيْنِ وَأَمَّا هُمَا فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِمَا .
( الشَّرْطُ الثَّانِي ) أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْمُوسِرُ ( يَرِثُهُ ) أَيْ يَرِثُ الْمُعْسِرَ ( بِالنَّسَبِ ) فَيَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ النَّفَقَةِ عَلَى قَدْرِ إرْثِهِ مِنْ الْمُعْسِرِ إذَا لَمْ يُسْقِطْهُ وَارِثٌ آخَرُ .
وَذَوُو الْأَرْحَامِ يُنْفِقُونَ عَلَى قَدْرِ الْإِرْثِ عِنْدَ عَدَمِ الْمُسْقِطِ ، وَقَوْلُهُ بِالنَّسَبِ احْتِرَازٌ مِنْ أَنْ يَرِثَهُ بِوَلَاءِ الْعَتَاقِ فَلَا تَلْزَمُ الْمُعْتِقَ ، أَوْ بِالزَّوْجِيَّةِ فَلَا تَلْزَمُ الزَّوْجَةَ نَفَقَةُ الزَّوْجِ الْمُعْسِرِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا لَهَا فَتَلْزَمُهَا