الْأَعْيَانِ الْمَوْجُودَةِ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْوَلَدُ .
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَجِدْ الْوَالِدُ شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الْأَعْيَانِ لِيَسْتَنْفِقَ مِنْهَا بَلْ وَجَدَ شَيْئًا آخَرَ ( فَلَا يَبِيعُ ) وَلَا يُؤَجِّرُ الْوَالِدُ ( عَنْهُ ) يَعْنِي عَنْ ابْنِهِ الصَّغِيرِ أَوْ الْغَائِبِ ( عَرْضًا ) وَهُوَ الْمَتَاعُ وَكُلُّ شَيْءٍ سِوَى الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ مِنْ مَالِ ذَلِكَ الْوَلَدِ ( إلَّا بِإِذْنِ الْحَاكِمِ ) إنْ كَانَ ثَمَّةَ حَاكِمٌ وَإِلَّا فَبِإِذْنِ مَنْ صَلَحَ وَقْتَ الْحَاجَةِ ، لِأَنَّ حَدَّ الْغَيْبَةِ فِي بَابِ النَّفَقَاتِ - هِيَ مَا يَتَضَرَّرُ بِهَا مَنْ هِيَ لَهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْعُرُوضِ وَبَيْنَ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَنَحْوِهِمَا أَنَّ بَيْعَ الْعُرُوضِ لِأَمْرٍ يَخُصُّهُ وَهُوَ الِاسْتِنْفَاقُ مُحْتَاجٌ إلَى إذْنِ الْحَاكِمِ وَلَوْ كَانَ لَهُ وِلَايَةٌ عَلَى بَيْعِ مَالِ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ كَمَا أَنْ لَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ لِنَفْسِهِ وَلَوْ كَانَ إلَيْهِ وِلَايَةُ الْحُكْمِ ، بِخِلَافِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَنَحْوِهِمَا مِنْ الْأَعْيَانِ فَهِيَ نَفْسُ مَا وَجَبَ .